مدينة الزرقاء الصناعية ايقونة الاقتصاد الاخضر ومحرك التصدير الجديد في الاردن

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

تتجه الانظار نحو مدينة الزرقاء الصناعية بوصفها نموذجا متطورا للمدن الصديقة للبيئة في الاردن والتي تجسد رؤية التحديث الاقتصادي على ارض الواقع. لم تعد هذه المدينة مجرد تجمع للمصانع التقليدية بل تحولت الى صرح انتاجي متكامل يتبنى معايير الاستدامة العالمية ليعزز مكانة المملكة كمركز صناعي اقليمي حيوي ومؤثر. وتبرز اهمية هذا المشروع الاستراتيجي من خلال موقعه الجغرافي الفريد القريب من الاسواق السعودية والعراقية والسورية مما يفتح افاقا واسعة امام الصادرات الوطنية للوصول الى نطاقات جغرافية جديدة مع التركيز على تلبية احتياجات السوق الاوروبي.

واكد رئيس مجلس ادارة شركة المدن الصناعية الاردنية عبيد ياسين ان هذا المشروع يمثل شاهدا على حجم الانجاز الوطني الذي تحقق في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني. واضاف ان التحول النوعي في قطاع المدن الصناعية يعكس رؤية شمولية تهدف الى تحفيز التنمية المستدامة وتوفير بيئة عمل جاذبة للاستثمارات المحلية والاجنبية على حد سواء. وبين ان المدينة تعد الاولى من نوعها التي تعتمد بالكامل على حلول الطاقة المتجددة وتقنيات انترنت الاشياء ومشاريع الحصاد المائي لخفض تكاليف الانتاج ورفع كفاءة استهلاك الموارد الطبيعية.

واوضح ياسين ان الشركة تعمل حاليا على اعداد حزم استثمارية جديدة ومحفزة تستهدف جذب صناعات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل حقيقية للشباب الاردني. وشدد على ان التجربة المكتسبة من ادارة هذه المدينة وفق افضل المعايير العالمية ستكون مرتكزا اساسيا لتطوير المدن الصناعية الاخرى في مختلف محافظات المملكة.

مركز اقليمي للصناعات المستدامة

وكشف مدير عام شركة المدن الصناعية الاردنية عدي عبيدات ان المرحلة الاولى من المشروع التي اقيمت على مساحة 1386 دونما قد وفرت بنية تحتية متطورة تضاهي المواصفات الدولية. واضاف ان الشركة نجحت في تهيئة بيئة استثمارية متكاملة تضم اراضي صناعية ومباني جاهزة لاستقبال المستثمرين الطامحين في التوسع. وبين ان التوقعات تشير الى استقطاب نحو 217 استثمارا صناعيا في المرحلة الاولى وحدها مع امكانية وصول العدد الى 530 شركة عند اكتمال المراحل الثلاث للمشروع.

واشار عبيدات الى ان الموقع الاستراتيجي للمدينة الذي يبعد مسافات قصيرة عن العاصمة عمان والمنطقة الحرة يمنح المستثمرين ميزة تنافسية عالية في عمليات النقل واللوجستيات. واكد ان الشركة بدأت بالفعل في استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات الكيماويات والصناعات الهندسية والاجهزة الذكية والمعدات الطبية وهي قطاعات ذات قيمة مضافة عالية تدعم الاقتصاد الوطني.

واظهرت المتابعات ان الطلب على الاستثمار في المدينة في تزايد مستمر خاصة مع توجه الشركات نحو الصناعات المبتكرة وقطاع السيارات. واضاف عبيدات ان البنية التحتية للمدينة تشمل محطات لشحن المركبات الكهربائية ومساحات خضراء واسعة وانظمة متطورة لاعادة تدوير المياه مما يجعلها وجهة مثالية للصناعات التي تبحث عن الاستدامة والمسؤولية البيئية.

دعم الاقتصاد الوطني وفرص العمل

وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء فارس حمودة ان وجود هذه المدينة في قلب المناطق السكانية يعزز من دورها في تحقيق التكامل الاقتصادي وخدمة المجتمع المحلي. واضاف ان محافظة الزرقاء تمتلك ميزات تنافسية كبيرة بفضل هذه المدينة التي ستسهم في مضاعفة الصادرات الصناعية خلال السنوات القليلة المقبلة. وبين ان المشروع يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع وطنية كبرى تخدم رؤية التحديث الاقتصادي.

واكد حمودة ان مدينة الزرقاء الصناعية ستكون خلال وقت قصير واحدة من اكبر المدن الصناعية في المنطقة من حيث المساحة وتنوع الصناعات. واضاف ان التوسع المستمر في هذا المشروع يؤكد قدرة الاردن على جذب الاستثمارات النوعية وتوفير اكثر من 21 الف فرصة عمل عند التشغيل الكامل. وشدد على ان هذه المدينة ستشكل رافعة حقيقية للناتج المحلي الاجمالي بفضل حلولها المستدامة التي تقلل الهدر وتدعم الانتاج الذكي.

وبين ان نجاح المرحلة الاولى التي انطلقت منذ عام 2022 يمهد الطريق لاستكمال المراحل اللاحقة لترسيخ مكانة الاردن على خارطة الصناعة العالمية. واضاف ان الاعتماد على الطاقة الشمسية والتقنيات الحديثة يضع الزرقاء الصناعية في مصاف المدن الصديقة للبيئة التي تجذب الشركات العالمية الباحثة عن بيئات انتاجية نظيفة وفعالة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences