قرر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اتخاذ خطوة تصعيدية حاسمة عبر اللجوء الى محكمة التحكيم الرياضية الدولية للطعن في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الاخير الذي رفض من خلاله فرض اي عقوبات على الاندية الاسرائيلية التي تنشط في مستوطنات الضفة الغربية. واكدت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني ان هذا القرار يعد غير عادل ومجحفا بحق الرياضة الفلسطينية بعد سنوات طويلة من المداولات التي لم تفض الى اي نتيجة ملموسة تنهي هذا الملف الشائك. واوضحت شلبي ان الجانب الفلسطيني استنفد كافة المسارات القانونية المتاحة داخل اروقة الفيفا ولم يجد امامه سوى التوجه للقضاء الرياضي الدولي لانتزاع حقوقه وتحقيق العدالة المرجوة.
تحركات قانونية وتحديات لوجستية امام الوفد الفلسطيني
واضافت شلبي ان الطعن الرسمي تم تقديمه بالفعل خلال الشهر الحالي وسط ترقب لما ستؤول اليه الاجراءات في محكمة التحكيم الرياضية التي تعد الملاذ الاخير للفصل في مثل هذه النزاعات المعقدة. وبينت ان الموقف الفلسطيني يرتكز على رفض مشاركة اندية المستوطنات في بطولات الدوري الاسرائيلي باعتبارها كيانات غير شرعية تقع ضمن اراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية وفقا للقانون الدولي. وشددت على ان الاتحاد الفلسطيني عازم على المضي قدما في هذا المسار القانوني مهما استغرق من وقت لضمان عدم شرعنة وجود تلك الاندية في المسابقات الرسمية.
ازمة التاشيرات تلقي بظلالها على مؤتمر الفيفا
وكشفت شلبي عن وجود تحديات لوجستية واجهت الوفد الفلسطيني تمثلت في صعوبة الحصول على تاشيرات دخول الى كندا لحضور المؤتمر السنوي للفيفا مما ادى الى غياب شخصيات بارزة عن الوفد في بادئ الامر. واوضحت ان الضغوط السياسية والاعلامية والمجتمعية ساهمت في حل جزء من هذه الازمة التي لم تقتصر على الوفد الفلسطيني فحسب بل طالت اتحادات اخرى مثل الاتحاد الايراني لكرة القدم. واكدت ان هذه العراقيل لا تخدم الاجواء الرياضية العالمية خاصة مع اقتراب استضافة كندا لفعاليات كبرى مثل كاس العالم التي تتطلب حضور الجميع دون استثناء.
واقع كرة القدم في غزة تحت وطأة التدمير
واشارت شلبي الى ان الوضع الرياضي في قطاع غزة يعيش حالة من التدهور غير المسبوق نتيجة تدمير كافة المرافق والملاعب الكروية وخروجها عن الخدمة تماما. واضافت ان الخسائر البشرية طالت مئات اللاعبين خاصة من فئة الاطفال والشباب مما تسبب في توقف تام للدوريات الاحترافية في القطاع. وبينت ان الاتحاد الفلسطيني يسعى جاهدا للحفاظ على بصيص امل من خلال تنظيم بعض المسابقات الشعبية البسيطة رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بالرياضيين في ظل الظروف الراهنة.
