كشفت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية عن خطة عمل مكثفة تهدف إلى احداث نقلة نوعية في منظومة النقل العام بالمملكة، حيث تركز الجهود الحالية على معالجة الملفات العالقة التي تؤرق المواطنين وتعرقل سير الخدمات اليومية بانتظام. واكد رئيس اللجنة النائب ايمن البدادوة ان العمل يجري على قدم وساق لتنظيم تطبيقات النقل الذكي وضمان تكافؤ الفرص في تقديم الخدمات للجمهور، مشددا على ان المرحلة المقبلة ستشهد حزمة من التعديلات التشريعية التي تضمن حقوق الجميع.

وبين البدادوة ان اللجنة بصدد الانتهاء من دراسة مشروع قانون يهدف الى فصل المسؤولية عن المخالفات المرورية، بحيث يتم تحميل السائق المسؤولية المباشرة بدلا من مالك المركبة، وذلك بالتنسيق التام مع وزارة النقل ومديرية الامن العام لضمان تطبيق القانون بعدالة وشفافية. واوضح ان هذه الخطوة تاتي في سياق مراجعة شاملة لواقع النقل الداخلي والخارجي، مع السعي المستمر لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المحافظات.

استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية للنقل

واشار البدادوة الى ان اللجنة كثفت من نشاطها الرقابي والتشريعي من خلال عقد عشرات الاجتماعات الميدانية واللقاءات التنسيقية مع الجهات التنفيذية، حيث يبرز مشروع الطريق الخماسي في العقبة ومشاريع السكك الحديدية كأولويات وطنية استراتيجية ضمن خطة التنمية الشاملة. واضاف ان هذه المشاريع تسعى الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الكبرى لتحفيز الاقتصاد الوطني وتحقيق توازن تنموي حقيقي بين مختلف مناطق المملكة.

وشدد على ان الهدف من مراجعة منظومة المخالفات ليس الجباية المالية، بل تحقيق الردع العام وتغيير السلوك المروري بما يخدم السلامة العامة على الطرقات، مبينا ان اللجنة تتابع عن كثب كافة الملاحظات الواردة من المواطنين وتعمل على التحقق منها بالتنسيق مع امانة عمان والجهات المعنية. واكد ان التشاركية في اتخاذ القرار تمثل الركيزة الاساسية لعمل اللجنة في مواجهة التحديات الراهنة.

تكامل الادوار لدعم الاقتصاد الوطني

واضاف اعضاء اللجنة النيابية ان قطاع النقل يمثل شريانا حيويا للاقتصاد، مشددين على ضرورة تذليل العقبات امام المستثمرين والمشغلين لضمان استدامة الخدمات، ومؤكدين في الوقت ذاته على اهمية المتابعة الدورية للزيارات الميدانية التي تعكس الاهتمام الملكي بتطوير البنية التحتية. واوضحوا ان التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية هو السبيل الوحيد لتجاوز الازمات التي تواجه قطاع المركبات العامة.

وختم البدادوة بالتأكيد على ان اللجنة ماضية في نهجها الانفتاحي على كافة المقترحات البناءة، مع الالتزام التام بتقديم نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على جودة الحياة اليومية للمواطن الاردني، مبنيا ان العمل مستمر لضمان ان تكون خدمات النقل في المملكة على مستوى التطلعات وبما يواكب التطورات الحديثة في هذا القطاع الحيوي.