اجرى جلالة الملك عبد الله الثاني زيارة ميدانية الى محافظة الزرقاء اليوم حيث تفقد سير العمل في مشروع المدينة الصناعية الخضراء. وشدد جلالته خلال جولته على اهمية تسريع وتيرة الانجاز في كافة مراحل هذا المشروع الحيوي الذي يعد الاول من نوعه في المملكة من حيث الصداقة للبيئة. وبين الملك ضرورة تقديم كافة التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات المحلية والدولية للمدينة بما يضمن تعزيز تنافسيتها الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

واكد جلالته اثناء لقائه بوجهاء وممثلي اهالي الزرقاء في الجامعة الهاشمية على المكانة الوطنية الكبيرة لهذه المحافظة التي وصفها بمدينة العسكر. واشار الى ان اهالي الزرقاء يمثلون نموذجا في التضحية والانتماء للوطن. واوضح جلالته انه وجه الحكومة لانشاء مركز صحي شامل يسهم في تخفيف الضغط المتزايد على القطاع الطبي في المحافظة وتوفير خدمات علاجية افضل للمواطنين.

وتطرق جلالة الملك في حديثه الى التحديات الاقليمية الراهنة مؤكدا ان الاردن يمضي بثبات نحو تحقيق مصالحه الوطنية رغم دقة الظروف المحيطة. واضاف جلالته ان الدولة مستمرة في نهجها لحماية امنها واستقرارها بالتوازي مع تنفيذ برامج التنمية الشاملة التي تخدم المواطن في مختلف محافظات المملكة.

مشاريع حكومية طموحة لخدمة اهالي الزرقاء

واستعرض رئيس الوزراء جعفر حسان خلال اللقاء ملامح الخطة الحكومية للسنوات القادمة في محافظة الزرقاء. واوضح حسان ان الحكومة خصصت نحو نصف مليار دينار لتنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية في قطاعات الصحة والتعليم والنقل. واكد ان العمل يجري حاليا على توسعة قسم جراحة القلب في مستشفى الزرقاء الجديد مع البدء قريبا في بناء مستشفى الامير فيصل بالرصيفة بتكلفة تصل الى تسعة ملايين دينار.

واشار حسان الى ان قطاع التعليم سيشهد نقلة نوعية من خلال اضافة خمسمائة غرفة صفية وانشاء اربع مدارس نموذجية بالشراكة مع القطاع الخاص. واضاف ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لقطاع النقل العام عبر ربط الجامعة الهاشمية بمشروع الباص سريع التردد وانشاء مجمع نقل متكامل يستوعب اعدادا كبيرة من الحافلات لتسهيل حركة تنقل المواطنين.

وتابع رئيس الوزراء ان الخطط تشمل معالجة التحديات الحضرية في بلديات المحافظة وتعزيز دورها التنموي. واكد ان الحكومة تسعى لاقامة مشاريع بيئية وسياحية وصناعية في بلدية الازرق وغيرها لضمان توزيع مكتسبات التنمية بشكل عادل ومستدام.

انجازات المبادرات الملكية وتطوير المناطق التنموية

وتحدث رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي عن الدور المحوري للمبادرات الملكية في دعم قطاعات الشباب والتعليم والصحة في الزرقاء. وبين ان مشروع اعادة تأهيل تلال الفوسفات في الرصيفة يسير وفق الجدول الزمني المخطط له بعد اتمام المرحلة الاولى من ازالة مخلفات الفوسفات والبدء في المرحلة الثانية التي تهدف لتحويل المنطقة الى وجهة بيئية وتنموية.

وكشف وزير الاستثمار طارق ابو غزالة عن نمو ملموس في حجم الاستثمارات داخل المناطق التنموية في المملكة. واوضح ان المناطق التنموية العشرين تضم اكثر من الف وستمئة استثمار توفر قرابة مئة وثمانية وعشرين الف فرصة عمل. واكد ان الوزارة تواصل تحسين بيئة الاعمال لضمان استقطاب المزيد من المشاريع النوعية.

واختتم المدير العام لشركة المدن الصناعية عدي عبيدات بالتأكيد على ان مدينة الزرقاء الصناعية ستكون رافدا اقتصاديا هاما. واوضح ان الدراسات تشير الى امكانية استقطاب اكثر من مئتين وسبعة عشر استثمارا صناعيا توفر ما يقارب ثمانية الاف وخمسمائة فرصة عمل مباشرة لابناء المحافظة.