سلطت مؤسسة الحسين للسرطان الضوء على مخاطر التدخين بجميع اشكاله عبر اطلاق حملة توعوية تحت عنوان لا تختار هالطريق تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة التبغ. وتهدف هذه المبادرة الى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الاضرار الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة باستهلاك السجائر التقليدية او الالكترونية، مع التركيز على تعزيز بيئة صحية خالية من السموم والنيكوتين.
وكشفت مديرة مكتب مكافحة السرطان في مركز الحسين للسرطان نور عبيدات ان الحملة تاتي استجابة للتغيرات المتسارعة في انماط التدخين وظهور منتجات جديدة تروج على انها اقل خطورة. واوضحت ان الهدف الاساسي هو تحذير المجتمع من الانسياق وراء هذه المنتجات التي تستهدف فئات عمرية جديدة، مؤكدة ان اختلاف الشكل وطريقة الاستخدام لا يغير من حقيقة كونها منتجات ضارة بالصحة العامة.
وبينت عبيدات ان الدراسات تشير الى ان نسبة كبيرة من المدخنين يبدأون رحلة الادمان خلال مراحل الدراسة الجامعية او اليفاعة، مما يضع هذه الفئات في مقدمة الاولويات الوقائية. واضافت ان التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب معالجة الاسباب الجذرية التي تدفع الافراد نحو التدخين، والعمل على كسر الروابط النفسية والاجتماعية التي تجعل من التدخين سلوكا شائعا بين الشباب.
مخاطر التبغ والمنتجات البديلة على الشباب
واكدت عبيدات ان السجائر الالكترونية ومنتجات التبغ المسخن ساهمت بشكل مباشر في جذب فئات جديدة من الشباب والفتيات نحو دائرة الادمان. وشددت على ان الاعتقاد السائد بوجود بدائل اكثر امانا هو وهم يروج له المصنعون، بينما الواقع الصحي يثبت ان كل هذه الوسائل تحمل مخاطر جسيمة على وظائف الجسم الحيوية على المدى البعيد.
واوضحت ان التوعية المستمرة تحقق نتائج تراكمية ملموسة في تغيير السلوكيات المجتمعية نحو الافضل. واشارت الى ان كسر العلاقة المتجذرة مع التدخين يحتاج الى تضافر الجهود بين الافراد وصناع القرار لضمان خلق واقع صحي مستدام، معتبرة ان الوقاية تبدأ من الوعي الفردي باتخاذ القرار الصحيح في عدم اختيار طريق التدخين.
استراتيجيات المواجهة والوقاية من التدخين
واضافت ان الحملة تركز على تعزيز الحصانة المجتمعية ضد مختلف اشكال النيكوتين. وبينت ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع لتغيير المفاهيم الخاطئة التي تدفع الشباب لتجربة هذه المنتجات، مشددة على اهمية الاستمرار في هذه المبادرات للوصول الى مجتمع خال من التدخين واثاره المدمرة على صحة الاجيال القادمة.
