اسدلت الهيئة المستقلة للانتخاب الستار على فعاليات المرحلة الثالثة من برنامج المعهد السياسي للشباب، الذي استهدف تعزيز قدرات الجيل الجديد في فهم آليات العمل الديمقراطي. وركزت الورشات التدريبية المكثفة التي امتدت على مدار يومين على تزويد المشاركين بأدوات عملية في فنون التواصل السياسي والتحليل الاقتصادي المعمق. وشهدت هذه النسخة مشاركة واسعة ضمت 56 شابا وشابة من مختلف التوجهات الحزبية والنشطاء في العمل العام، مما يعكس الرغبة في بناء قاعدة شبابية واعية وقادرة على خوض غمار التجربة السياسية بفاعلية.
محاور التدريب السياسي والاقتصادي
واكد القائمون على البرنامج ان الهدف الاساسي هو صقل مهارات التفاوض وبناء الشبكات لدى الشباب، حيث تناول الخبير الدكتور محمد القاسم استراتيجيات التواصل الفعال وكيفية ادارة الرسائل السياسية في ظل التحديات الراهنة. وبينت الجلسات التدريبية اهمية استخدام منصات التواصل الاجتماعي كاداة ضغط وتغيير ايجابي، مع التركيز على تقنيات المناظرة وتحليل الخطاب السياسي لضمان ايصال وجهات النظر بوضوح للجمهور. واوضح الدكتور يوسف منصور خلال الورشة الثانية ابعاد المشهد الاقتصادي، مستعرضا مفاهيم السياسة المالية والدين العام وعلاقتها بالنمو الوطني، بالاضافة الى شرح اليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تعزيز الخبرات التشاركية
وشددت مخرجات البرنامج على ضرورة تبادل التجارب بين المشاركين، حيث تخللت الانشطة عرضا لتحديات العمل الميداني داخل الاحزاب وخارجها. واضافت الهيئة ان هذه المبادرة تاتي في اطار دعم الاصلاحات الديمقراطية الشاملة في المملكة وبالتعاون مع شركاء دوليين لضمان استدامة العمل السياسي الشبابي. واختتم اللقاء بنقاشات موسعة حول المدارس الاقتصادية وكيفية التعامل مع المتغيرات العالمية كالتضخم والركود، بما يخدم مصلحة الوطن ويعزز من كفاءة القيادات الشابة في المستقبل.