شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في الاراضي اللبنانية عقب سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الطيران الاسرائيلي، مما اسفر عن سقوط عشرات الضحايا في حصيلة يومية دامية زادت من تعقيد المشهد الميداني في الجنوب وشرق البلاد. وأكدت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء 83 شهيدا واصابة 141 اخرين خلال يوم الجمعة فقط، وهو ما يعكس حدة الهجمات التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مختلفة. وبينت البيانات المحدثة ان هذه الارقام تأتي في سياق تدهور امني مستمر منذ اشهر طويلة، حيث تواصل الطواقم الطبية والدفاع المدني جهودها وسط ظروف بالغة الصعوبة لانتشال الضحايا من تحت الانقاض.
تفاقم الخسائر البشرية في القطاع الصحي
واوضحت الاحصائيات الاجمالية الصادرة عن الجهات الصحية ان اجمالي عدد الشهداء منذ بدء المواجهات المفتوحة قد تجاوز حاجز الاربعة الاف شهيد، في رقم يعكس الفاتورة الباهظة للحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله. واضافت الوزارة ان من بين هؤلاء الضحايا 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين سقطوا اثناء تأديتهم لمهامهم الانسانية، اضافة الى تسجيل اكثر من 12 الف جريح يعانون من اصابات متفاوتة الخطورة. وشددت التقارير على ان القطاع الصحي يواجه ضغوطا هائلة نتيجة تكرار الاستهدافات المباشرة للمرافق الطبية والكوادر العاملة فيها.
تداعيات التصعيد الميداني على المشهد اللبناني
وكشفت الارقام المحدثة ان معظم الضحايا الذين سقطوا يوم الجمعة تركزوا في بلدات جنوب لبنان ومناطق في البقاع، وهي مناطق تشهد كثافة في الغارات الجوية. واكدت الجهات المعنية ان الحصيلة النهائية قد تشهد تغيرا في ظل استمرار عمليات البحث والتحري في المواقع المستهدفة التي تعرضت لدمار واسع. واشارت المعطيات الى ان تزايد اعداد الشهداء والجرحى يضع الدولة اللبنانية امام تحديات لوجستية واغاثية كبيرة في ظل نزوح مئات الالاف من السكان هربا من جحيم القصف المستمر.
