وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون انتقادات لاذعة للسياسة الايرانية تجاه بلاده، مؤكدا ان طهران تتعمد استخدام لبنان كورقة ضغط في مفاوضاتها المعقدة مع الولايات المتحدة. واوضح عون في تصريحاته ان المشهد الحالي يشهد حربا عبثية يقودها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الله، وهي حرب لا تخدم مصالح اللبنانيين بل تقود الى نتائج عكسية تدمر مستقبل البلاد.
واضاف عون ان السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم يكمن في تغليب لغة الدبلوماسية والمفاوضات على خيار السلاح. واشار الى ان استمرار الاستراتيجيات الحالية يعد قصور نظر سياسي، مشددا على ان اللبنانيين سئموا من دورة العنف التي تتكرر كل بضع سنوات وتؤدي الى تدمير منازلهم وبنيتهم التحتية.
وبين الرئيس اللبناني ان التعامل مع حزب الله يجب ان يتم ضمن اطار الدولة اللبنانية حصرا، وبشرط اساسي يتمثل في ازالة مسببات وجود سلاحه، وعلى رأسها الانسحاب الاسرائيلي وانهاء حالة العداء القائمة. واكد ان الشعب اللبناني يستحق حياة آمنة ومستقرة بعيدا عن التجاذبات الاقليمية التي تحاول فرض اجندات خارجية على الواقع المحلي.
مستقبل المفاوضات وموقف الدولة اللبنانية
واكد عون رفضه القاطع لتصريحات الحرس الثوري الايراني التي عارضت الاتفاقات المحتملة، مشددا على ان لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات الايرانية. واشار الى ان قرار الحرب والسلم يجب ان يكون بيد الدولة اللبنانية وحدها، معتبرا ان التدخل الخارجي في الشؤون الوطنية امر غير مقبول في ظل الظروف الراهنة.
واوضح الرئيس ان هناك فرصة تاريخية لانهاء الصراع وتحقيق الامن للشعبين اللبناني والاسرائيلي من خلال الدبلوماسية. واضاف ان نبيه بري رئيس مجلس النواب يدعم هذا التوجه بقوة، خاصة بعد ان شهد حجم الدمار الذي لحق بالجنوب، مؤكدا انه سيبذل كل جهده لاقناع كافة الاطراف بجدوى الحوار.
وختم عون حديثه بالتاكيد على ان الاثمان الباهظة للحرب لا يمكن تحملها، موضحا انه سيستمر في الدفع نحو الحلول السلمية رغم التحديات. وشدد على ان هدفه الاساسي هو حماية المواطن اللبناني وضمان عدم تحويل وطنه الى ورقة تفاوضية في ملفات لا ناقة له فيها ولا جمل.
