كشفت التحقيقات الامنية في الجزائر عن التفاصيل الدقيقة وراء الحريق المروع الذي التهم مؤسسة للطفولة المسعفة ببلدة المحمدية في العاصمة، حيث اكدت التقارير الفنية ان التماس كهربائي كان السبب المباشر في اندلاع النيران. واوضحت المعاينات الميدانية التي اجراها خبراء الشرطة العلمية ان مكيف الهواء في احدى غرف الطابق الاول تسبب في الشرارة الاولى نتيجة الضغط العالي والتشغيل المستمر لمواجهة موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد. وبينت النتائج الاولية ان الحادث اسفر عن خسائر بشرية مؤلمة تمثلت في وفاة 11 شخصا بينهم مربية واصابة 19 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

تفاصيل التحقيق في فاجعة دار الايتام

واكدت السلطات الامنية ان التحقيقات لا تزال جارية ومفتوحة لاستكمال كافة الجوانب القانونية المتعلقة بالواقعة، مع الاشارة الى ان مراسم تشييع الضحايا تمت وسط اجواء من الحزن وبحضور رسمي رفيع المستوى. واضاف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تعليق له على الحادث انه يشاطر العائلات المكلومة احزانها، معبرا عن عميق اسفه لفقدان هؤلاء الاطفال في هذا الظرف الاستثنائي. وشدد رئيس الوزراء خلال زيارته الميدانية للمصابين في مستشفيات العاصمة على ضرورة تقديم كافة الرعاية الصحية اللازمة للناجين ومتابعة حالتهم عن كثب.

موجة الحر وتداعياتها على السلامة العامة

وذكرت التقارير الرسمية ان الجزائر تشهد في الايام الاخيرة ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، مما يضع ضغطا كبيرا على شبكات الكهرباء ويزيد من مخاطر الحوادث المنزلية والمهنية. واوضحت مصادر محلية ان هذه الظروف المناخية القاسية لم تقتصر اضرارها على العاصمة فقط، بل سجلت مناطق اخرى وفيات مرتبطة بجهود اخماد الحرائق في الغابات والمناطق الريفية. واضافت الجهات المختصة تحذيراتها بضرورة توخي الحيطة والحذر في التعامل مع الاجهزة الكهربائية خلال فترات الذروة الحرارية لتجنب تكرار مثل هذه المآسي الانسانية.