شنت القوات الامريكية سلسلة من الغارات المكثفة استهدفت مواقع استراتيجية داخل الاراضي الايرانية، حيث تمكنت من تدمير برج مراقبة حيوي في ميناء شهيد كلانتري الواقع بمدينة تشاه بهار، وذلك في اطار تحرك يهدف الى تقويض قدرات طهران العسكرية في المنطقة. واكدت القيادة المركزية ان البرج المستهدف كان يشكل جزءا اساسيا من منظومة الرصد البحري التي يعتمد عليها الحرس الثوري في ملاحقة واستهداف ناقلات النفط والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز ومحيط خليج عمان. وبينت التقارير الميدانية ان العملية تاتي ضمن استراتيجية اوسع نطاقا لتعطيل شبكات التوجيه والتحكم التي تستخدمها ايران لتهديد الملاحة الدولية.

توسيع نطاق العمليات العسكرية

واضافت المصادر ان الولايات المتحدة وسعت دائرة اهدافها لتشمل جسورا ومطارات حيوية، مما يعكس تحولا في طبيعة المواجهة العسكرية التي انتقلت لتستهدف البنية التحتية الاساسية، في المقابل ردت طهران باستهداف محطات طاقة وتحلية مياه في الكويت، مما ينذر بمرحلة اكثر خطورة من الصراع المباشر. وشدد الرئيس الامريكي دونالد ترامب على امكانية تنفيذ غارات واسعة النطاق ضد المرافق الاستراتيجية الايرانية، دون ان يستبعد خيار التدخل البري في المناطق الساحلية او الجزر المتنازع عليها لضمان الامن البحري.

استراتيجية اضعاف القدرات الدفاعية

وكشفت القيادة المركزية الامريكية ان العمليات العسكرية المستمرة لليلة السادسة على التوالي تهدف الى شل القدرات الهجومية الايرانية بشكل جذري، حيث تركز الضربات على منصات اطلاق الصواريخ ومواقع الطائرات المسيرة. واوضحت ان الهدف من هذه العمليات هو منح الادارة الامريكية خيارات عسكرية اكثر مرونة للتعامل مع التهديدات المتزايدة، مؤكدة ان الاستهداف الدقيق للبنية التحتية العسكرية يقلص بشكل كبير من قدرة طهران على تهديد حركة الشحن البحري العالمي في الممرات المائية الحساسة.