اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم على خطوة عدائية جديدة ضد العمل الاعلامي في الضفة الغربية، حيث قامت بمصادرة معدات وهواتف فريق قناة المملكة اثناء تغطيتهم الميدانية لانتهاكات المستوطنين. واجبر الجنود طاقم القناة على التوقف القسري عن العمل وقطعوا البث المباشر في محاولة واضحة لحجب الحقائق عن الرأي العام.

وكشفت مراسلة القناة ان جنود الاحتلال اقتحموا موقع التغطية عند احد الحواجز العسكرية، وقاموا بفصل الاجهزة التقنية عن الكاميرات قبل ان يشرعوا في تفتيش دقيق لافراد الطاقم والمركبة الخاصة بهم. واضافت ان القوات تعمدت مصادرة كافة الادوات التي يستخدمها الفريق في النقل التلفزيوني، مما ادى الى تعطيل التغطية الصحفية بشكل كامل في المنطقة.

وبينت المراسلة ان الجنود وجهوا تهديدات صريحة للطاقم بفرض عقوبات غير محددة في حال عدم مغادرة المكان فورا، مع بقاء القوات في الموقع حتى التأكد من انسحاب الصحفيين بشكل نهائي. واكدت ان الفريق كان يتواجد في منطقة لا تشكل اي خطر عسكري، مما يثبت ان الاستهداف كان متعمدا لطمس الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين.

استهداف ممنهج للصحفيين في الضفة الغربية

واوضحت التقارير ان هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الكوادر الاعلامية، متجاهلة بذلك كافة المواثيق الدولية التي تضمن حماية الصحفيين اثناء تأدية مهامهم. واشارت الى ان هذه الممارسات تهدف الى التعتيم على الواقع الميداني ومنع نقل الصورة الحقيقية لما يجري من اعتداءات يومية.

وشددت المراسلة على ان الصحفيين في الاراضي الفلسطينية باتوا يواجهون استهدافا مزدوجا من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين على حد سواء. واكدت ان هذه التضييقات لن تثني المؤسسات الاعلامية عن مواصلة دورها المهني في كشف الانتهاكات وايصال صوت الحقيقة الى العالم رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بالعمل الميداني.