بدات وزارة الاشغال العامة والاسكان في تفعيل منظومة تقنية متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التجاوزات المرورية على الطرق الرئيسية. وتهدف هذه الخطوة النوعية الى تشديد الرقابة على الشاحنات التي تتجاوز الاوزان المسموح بها وتلحق اضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطرق. وتعمل الكاميرات الجديدة على كشف الحمولات المحورية غير القانونية التي تساهم بشكل مباشر في تهالك طبقات الرصف وتقليص العمر الافتراضي للشبكة الطرقية.
واضافت الوزارة ان المنظومة الجديدة لا تقتصر على مراقبة الاوزان فحسب بل تشمل تتبع حركة صهاريج نقل المحروقات والمواد الخطرة على المسارات الممنوعة. وبينت ان هذه التقنيات قادرة على رصد الشاحنات التي ترفع المحاور المتحركة بشكل غير مشروع للالتفاف على القوانين المعمول بها. واوضحت ان النظام يراقب ايضا الانسكابات الزيتية والنفطية التي تشكل خطرا داهما على سلامة المركبات الاخرى وتؤدي الى تدهور حالة الاسفلت.
وكشفت الوزارة ان المنظومة تعتمد على تكامل الكاميرات الثابتة والمتحركة التي يتم توجيهها ميدانيا نحو المواقع التي تشهد كثافة في المخالفات. واكدت ان هذه الكاميرات مرتبطة مباشرة بغرف عمليات مركزية تتيح تتبع المخالفين لحظة بلحظة لضمان اتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحقهم. وشددت على ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على استثمارات الدولة في البنية التحتية وتقليل كلف الصيانة الدورية الباهظة.
تطوير منظومة الرقابة الذكية على الطرق
واشارت الوزارة الى ان دمج الحلول الذكية في ادارة الطرق يعد جزءا من استراتيجية حكومية اوسع لرفع كفاءة السلامة المرورية. واكدت ان التوجه نحو الرقابة التقنية يساهم في الحد من السلوكيات الخاطئة التي يمارسها بعض السائقين وتؤثر سلبا على انسيابية الحركة. وبينت ان هذه الخطوات تأتي في اطار الحرص على توفير بيئة مرورية امنة ومستدامة لجميع مستخدمي الطرق في المملكة.
واضافت الوزارة ان التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة سيتواصل ليشمل المزيد من المواقع الحيوية التي تحتاج الى مراقبة دقيقة ومستمرة. واوضحت ان النظام يضمن دقة عالية في توثيق المخالفات مما يقلل من هامش الخطأ البشري في عمليات الرصد والضبط. واكدت في ختام تصريحها ان صيانة الطرق وحمايتها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود التقنية والقانونية لضمان استمرارية الخدمات بكفاءة عالية.
