كشف محافظ الخليل خالد دودين عن تفاقم الازمة الانسانية في منطقة مسافر يطا وباديتها نتيجة استهداف الاحتلال الاسرائيلي المتكرر للبنية التحتية والمرافق الحيوية. واوضح دودين ان شبكات المياه تعرضت لعمليات تخريب وتدمير متعمدة وصلت الى خمس مرات متتالية رغم الجهود الدولية لاعادة تأهيلها ودعم استمرارها لخدمة السكان. واكد ان هذه الممارسات لا تقتصر على المياه فحسب بل تمتد لتشمل مشاريع الطاقة الشمسية وابار المياه التي تم انشاؤها بمساعدات خارجية لضمان بقاء الفلسطينيين في اراضيهم.

استهداف ممنهج لسبل العيش في مسافر يطا

واشار المحافظ الى ان المخططات الاسرائيلية ضد المنطقة بدات قبل فترة طويلة من التصعيد العسكري الاخير حيث تم اتخاذ قرارات بمصادرة مساحات شاسعة تقدر بنحو 97 الف دونم لتحويلها الى مناطق تدريب عسكرية. وبين ان نحو 1600 مواطن يتوزعون على 500 عائلة يواجهون ظروفا معيشية قاسية للغاية بعد انقطاع المياه واضطرارهم للاعتماد على الصهاريج في ظل قيود مشددة تفرضها قوات الاحتلال والمستوطنون. واضاف ان الاعتداءات طالت ايضا قطاع الثروة الحيوانية عبر منع الرعاة من الخروج وتدمير المحاصيل وسرقة الاغنام في محاولة واضحة لتهجير السكان قسريا.

مطالبات بردع دولي لوقف الانتهاكات

وشدد دودين على ان المحافظة تواصلت مع الجهات الدولية والاتحاد الاوروبي الذي ساهم في تمويل العديد من المشاريع المتضررة لوضعهم امام مسؤولياتهم تجاه حماية هذه المنشات الاستثمارات الانسانية. واكد اسفه لضعف ردود الفعل الدولية التي لم ترتق حتى الان الى مستوى ردع التجاوزات الميدانية التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق العائلات الفلسطينية. واوضح في ختام حديثه ان صمود الاهالي لا يزال هو السد المنيع امام كل محاولات الترحيل حيث تعمل المحافظة بالتنسيق مع كافة الجهات المختصة على توفير الحد الادنى من مقومات الحياة لتعزيز بقاء المواطنين في اراضيهم رغم كل الضغوط.