شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة صباح اليوم تصعيدا عسكريا واسعا اسفر عن سقوط ثلاثة شهداء بينهم طفلة بريئة في ظل استمرار عمليات القصف المكثف التي يشنها جيش الاحتلال على الاحياء السكنية ومناطق النزوح. وتسبب هذا العدوان في حالة من الذعر بين المواطنين الذين يعانون اصلا من ظروف انسانية صعبة نتيجة الحصار المطبق ونقص الامدادات الطبية اللازمة لاسعاف المصابين الذين تتزايد اعدادهم بشكل مستمر.
واوضحت التقارير الميدانية ان احد الشهداء ارتقى جراء غارة استهدفت حي الشجاعية شرق مدينة غزة مما ادى الى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل المحيطة بموقع القصف. واضافت المصادر الطبية ان طفلة فارقت الحياة متأثرة بجراحها البالغة التي اصيبت بها بنيران قوات الاحتلال شمال مخيم النصيرات وسط القطاع في مشهد يعكس استهداف المدنيين العزل.
وبينت التحركات الميدانية ان طائرة مسيرة نفذت غارة دموية غرب مخيم جباليا شمال القطاع مما ادى الى استشهاد شاب واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة. واكدت الطواقم الطبية ان شابا اخر يعاني من حالة حرجة جدا بعد تعرضه لاطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال شرق مخيم المغازي وسط القطاع حيث تعمل فرق الانقاذ بصعوبة بالغة للوصول الى المناطق المستهدفة.
تداعيات القصف المستمر على المدنيين
وشددت الجهات الصحية على ان الوضع في المستشفيات بات كارثيا مع وصول اعداد متزايدة من الشهداء والجرحى في وقت تعاني فيه المراكز الطبية من نقص حاد في الادوية والمعدات الجراحية. واشارت التقارير الى ان استهداف التجمعات السكنية لا يزال يشكل تهديدا مباشرا لحياة الاف العائلات التي لا تجد مكانا امنا للجوء اليه في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف.
