اتخذت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا قرارا حاسما يقضي بإلغاء ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الايراني في مدينة اسطنبول، وجاء هذا الاجراء الرسمي عبر اعلان نشر في الجريدة الرسمية دون ان يقدم تفاصيل اضافية حول الدوافع الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ.
واوضحت المصادر ان القرار استند بشكل مباشر الى مواد قانون المصارف التركي التي تمنح السلطات حق سحب التراخيص في حال وجود مخاوف تتعلق بسلامة النظام المالي او حماية حقوق المودعين، بينما تواصل المؤسسة المصرفية الايرانية العمل من مقرها الرئيسي في طهران وسط تساؤلات حول مستقبل تواجدها الاقليمي.
وبينت البيانات المالية ان بنك ملت كان يمتلك حضورا طويلا في الاراضي التركية امتد لاكثر من اربعة عقود عبر فروع متعددة في اسطنبول وانقرة وازمير، حيث كان يضطلع بدور محوري في تسهيل عمليات التبادل التجاري ودعم المشاريع المشتركة بين البلدين بمحفظة اصول تقدر بعشرات الملايين من اليورو.
ابعاد قانونية ومالية لقرار الغاء الترخيص
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الاجراء ياتي في ظل بيئة دولية معقدة وضغوط متصاعدة على المؤسسات المالية التي ترتبط بطهران، حيث سبق ان خضع البنك لسلسلة من القيود والاجراءات من قبل قوى دولية واقليمية كبرى في اطار تتبع الكيانات المالية الخاضعة للعقوبات.
واضافت التقارير ان الخطوة التركية تاتي بالتزامن مع تحركات دولية شملت ايضا قطاع الطيران، حيث توقفت رحلات شركات ايرانية الى وجهات اقليمية في اطار الامتثال لمعايير وضوابط محددة تفرضها الجهات الرقابية الدولية على التعاملات المالية واللوجستية مع ايران.
واشار المراقبون الى ان هذا القرار يعكس التزام انقرة بالمعايير المصرفية الدولية وحرصها على استقرار نظامها المالي، في وقت يراقب فيه السوق تداعيات هذا التطور على حجم التبادل التجاري المستقبلي بين البلدين وتأثيراته على المستثمرين الايرانيين في تركيا.
