سجلت حركة التبادل التجاري بين تركيا وسوريا نموا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث قفزت قيمة الصادرات التركية بنسبة وصلت الى 26.4 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل الى حاجز المليار و284 مليون دولار. وتأتي هذه الارقام لتعكس حالة من الانتعاش الاقتصادي في حجم التبادل السلعي بين البلدين وسط زيادة ملحوظة في الكميات المصدرة التي تخطت 3 ملايين طن.

وكشفت البيانات الصادرة عن مجلس المصدرين الاتراك ان قطاع المطاحن تصدر قائمة السلع المصدرة الى السوق السورية بقيمة تجاوزت 103 ملايين دولار، متبوعا بقطاع الاسمنت الذي حقق مبيعات تخطت 102 مليون دولار، فيما حلت منتجات الكهرباء والطاقة في المرتبة الثالثة بقيمة 80 مليون دولار. وتؤكد هذه المؤشرات تنوع الاحتياجات السورية من المنتجات التركية خلال الاشهر الستة الماضية.

واوضحت الاحصائيات ان منطقة جنوب شرقي الاناضول كان لها نصيب الاسد في هذه العمليات التصديرية، حيث بلغت حصتها نحو 461 مليون دولار، مسجلة بذلك ارتفاعا ملموسا في القيمة والكمية. ويشير هذا التوزيع الجغرافي للصادرات الى دور المناطق الحدودية الحيوي في تعزيز وتيرة الشحن والتدفق التجاري بين الطرفين.

مؤشرات ايجابية لمستقبل التجارة بين تركيا وسوريا

وقال جلال قاضي اوغلو عضو مجلس ادارة مجلس المصدرين الاتراك ان الزخم التصاعدي في الصادرات يعكس استمرارية النمو الذي بدأ خلال العام الماضي، مشددا على ان السوق السورية تشهد طلبا متزايدا على المنتجات التركية. وبين ان التحسن في الاوضاع الامنية والخطوات المتعلقة بتنشيط المعابر الحدودية يلعب دورا محوريا في تسهيل حركة البضائع.

واضاف ان دمج النظام المصرفي السوري في القنوات المالية الدولية من شأنه ان يذلل العقبات امام التجار والمستثمرين، موضحا ان هذا التطور المالي يمثل حجر زاوية في استدامة النمو التجاري. واكد ان هناك رؤية مشتركة تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين في المرحلة المقبلة.

واشار الى ان الجهود المبذولة لرفع كفاءة المعابر الحدودية مثل اصلاحية ونصيبين ستؤدي الى تقليل زمن الشحن والتكاليف اللوجستية. وشدد على ان التقارب السياسي والخطوات الايجابية المتبادلة بين الجانبين تساهم بشكل مباشر في خلق بيئة محفزة لزيادة التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي.