تخوض الناشطة الفرنسية جويل الحجام تجربة انسانية فريدة في قلب الشارع الفرنسي حيث نذرت وقتها وجهدها لجمع التبرعات لصالح اهالي قطاع غزة وسط تفاعل شعبي متزايد مع مبادرتها الميدانية. وتعتمد الحجام في نشاطها على تحويل المساحات العامة الى نقاط تضامن مباشر حيث تعرض بعض المقتنيات البسيطة لجمع الاموال وتوجيهها بالكامل لدعم الاحتياجات الاساسية للفلسطينيين.
واضافت الحجام انها تدافع عن الحقوق الفلسطينية منذ اكثر من عقد ونصف عبر تنظيم مسيرات وتجمعات دورية تهدف الى ابقاء القضية حية في وجدان المجتمع الفرنسي. واكدت ان طاولتها ليست متجرا للبيع بل هي وسيلة رمزية لجمع التبرعات وتوعية المارة بما يحدث في الاراضي الفلسطينية من ظروف انسانية صعبة.
وبينت الناشطة ان حجم التبرعات اليومية يصل الى ارقام لافتة تتجاوز 800 يورو في بعض الايام مما يعكس وعيا متناميا لدى الجمهور الفرنسي تجاه معاناة الغزيين. واوضحت ان المبادرة لا تكتفي بالدعم المالي بل تركز بشكل اساسي على شرح الحقائق للناس والاجابة عن تساؤلاتهم حول الاوضاع الراهنة.
جسور تضامن فرنسية مع غزة
وشددت الحجام على ان العمل الميداني يمنحها فرصة للتواصل المباشر مع الافراد وهو ما تعتبره جزءا لا يتجزأ من رسالتها الانسانية. واشارت الى ان الكثير من المتبرعين يشاركون بقوة في مواسم معينة مثل شهر رمضان حيث يتضاعف الدعم العيني والمالي بفضل حملات التوعية المستمرة.
وكشفت الناشطة ان كافة الاموال يتم تحويلها بشكل شفاف وموثق لضمان وصولها الى مستحقيها من الاسر المحتاجة في غزة لشراء الطعام والملابس. واكدت ان هدفها الاساسي يكمن في ايصال صوت المظلومين الى العالم وتوفير الحد الادنى من سبل العيش الكريم لهم.
وختمت الحجام حديثها بالتأكيد على ان هذه الجهود الفردية البسيطة تشكل نموذجا للتضامن الشعبي العابر للحدود. واوضحت ان كل يورو يتم جمعه يمثل رسالة امل ومحاولة لادخال الفرح الى قلوب العائلات التي تعيش تحت وطأة الازمة الحالية.
