كشف وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات عن توجه حكومي وتشريعي لتعزيز العدالة في ملف تعويضات الاستملاك، وذلك من خلال ادخال تعديلات جوهرية على قانون الملكية العقارية تضمن حماية حقوق الملاك. واكد العودات خلال جلسة مجلس النواب ان الهدف الرئيس من هذه الخطوة هو اعتماد معايير تقييم دقيقة وشفافة تضع حدا للاجتهادات غير المنصفة في تقدير قيمة العقارات. وبين ان التعديلات الجديدة تأتي لتكريس الواقع القضائي الذي استقرت عليه احكام محكمة التمييز، مما يمنح المواطن ثقة اكبر في نيل حقه العادل عند استملاك عقاره.
معايير دقيقة لتقييم العقارات
واوضح العودات ان اللجنة القانونية في البرلمان وضعت اسسا فنية دقيقة لاحتساب القيمة الادارية للعقار، حيث يتم الاخذ بعين الاعتبار الموقع والمساحة ونوع التنظيم وشكل الارض. واضاف ان هذه المعايير تضمن حداثة التقييم عبر اشتراط عدم تجاوز عمر التقدير سنة واحدة، لضمان مواءمة السعر مع متغيرات السوق الحقيقية. وشدد على ان التوجه الجديد يقر اعتماد القيمة الاعلى عند احتساب التعويض، سواء كانت السعر الاداري او سعر البيوعات المتداولة في المناطق المجاورة.
دعم الاستثمار وتسهيل الاجراءات
واشار الوزير الى ان الحكومة تدعم زيادة هامش التعويض بنسبة تصل الى عشرين بالمئة لتعزيز الحماية المالية للمواطنين، مؤكدا ان التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يصب في مصلحة حماية الملكية الخاصة. واكد ان التعديلات تتضمن ايضا تسهيلات رقمية واسعة تمكن دائرة الاراضي والمساحة من تقديم خدماتها الكترونيا بكل سهولة وسرعة. واضاف ان القانون الجديد يفتح الباب امام تشجيع الاستثمار عبر تخفيف القيود العقارية ومنح مجلس الوزراء صلاحيات تنظيمية لادارة املاك الدولة بما يخدم المشاريع التنموية الوطنية.
