شهدت مدينة اسطنبول الاعلان الرسمي عن انطلاق التجمع العام لطلبة فلسطين ككيان مؤسسي جامع يهدف الى لم شمل الهيئات والمبادرات الطلابية الفلسطينية المنتشرة في اكثر من 28 دولة حول العالم. وجاء هذا الاعلان في ختام اعمال المؤتمر الاول للتجمع الذي حضره نخبة من الشخصيات الاكاديمية والشبابية الفاعلة في العمل الطلابي. واكد المشاركون ان هذه الخطوة تمثل تتويجا لمسار طويل من التنسيق واللقاءات التنظيمية التي سعت لبناء جسور التواصل بين الطلبة الفلسطينيين في مختلف اماكن تواجدهم.
واوضحت الهيئات المنظمة ان المرحلة التأسيسية شهدت تشكيل تنسيقيات طلابية واجراء عمليات انتخابية ديمقراطية لاختيار ممثلين عن الجمعية العمومية للتجمع في عدة دول. وبين القائمون على المبادرة ان الهدف الرئيسي يتمثل في خلق مساحة مؤسسية مشتركة تتيح تبادل الخبرات وربط التجارب الطلابية ضمن اطار وطني موحد. واضافوا ان هذا المسار يهدف الى تطوير هياكل تمثيلية قوية قادرة على تلبية تطلعات الطلبة وتعزيز دورهم في القضايا الوطنية.
وكشفت اللجنة التحضيرية عن نجاح اعمال المؤتمر الذي تضمن ورشا تدريبية وجلسات حوارية معمقة حول واقع الحركة الطلابية الفلسطينية وتحدياتها. واظهرت النتائج الانتخابية اختيار الطالب مهند دودين رئيسا للتجمع العام لطلبة فلسطين بينما تولت الاكاديمية نهى نبهان تنسيق الهيئة التأسيسية في قطاع غزة. وشدد دودين في كلمته على اهمية تكامل الجهود لخدمة الطلبة الفلسطينيين في الداخل والخارج.
رؤية التجمع واهدافه الاستراتيجية
واكد التجمع في بيانه التأسيسي على رؤية طموحة تسعى لريادة العمل الطلابي وتوحيد طاقات الشباب الفلسطيني ليكونوا روافع للمشروع الوطني. واشار التجمع الى انه يعمل كحاضنة طبيعية للابداعات الطلابية في كافة انحاء العالم لتعزيز الحضور الفلسطيني في الجامعات والمحافل الدولية. وبين ان اهدافه تشمل تمكين قيادات شابة قادرة على التاثير في صناعة القرار الطلابي العالمي ونقل الرواية الفلسطينية بمهنية.
واضاف القائمون على المبادرة ان التجمع يسعى لترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة مع التركيز على المصلحة الطلابية المشتركة. واكدوا ان استعادة فاعلية الطالب الفلسطيني وتفعيل دوره المجتمعي والوطني يمثل اولوية قصوى في المرحلة القادمة. واوضحوا ان التجمع يعمل على تحويل الانتشار الطلابي الكبير الى قوة معرفية ومؤسسية فاعلة.
وشدد التجمع على مبدأ الجمع لا الالغاء والتكامل لا المنافسة في تعامله مع الاطر الطلابية القائمة. وبين ان الكيان الجديد لا يهدف الى استبدال اي هيئة قائمة بل يسعى ليكون مظلة جامعة تعزز من قدرة الجميع على العمل المشترك. واكد ان مرجعيته الوطنية تستند الى حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة في العودة وتقرير المصير مع التمسك بالاستقلالية الكاملة للقرار الطلابي.
المرجعية الوطنية والعمل المستقل
واكد البيان الختامي للمؤتمر على ان التجمع ينطلق من ايمانه بوحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. واوضح ان مقاومة الاحتلال والتمسك بالحقوق الوطنية هي جزء اصيل من الرؤية التي يقوم عليها هذا الكيان الطلابي. واضاف ان التجمع يفتح ابوابه لكافة المكونات والتوجهات الطلابية الفلسطينية التي تتفق على المصلحة الوطنية العليا.
وذكر التجمع انه يحرص على الانفتاح على المؤسسات الاكاديمية العالمية مع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية. وبين ان العمل في المجال الطلابي يظل مستقلا عن اي امتدادات تنظيمية حزبية لضمان خدمته لعموم الطلبة. واكد المشاركون في ختام اعمالهم انهم سيواصلون العمل على تطوير الادوات والوسائل التي تضمن استدامة هذا التجمع ونجاحه في تحقيق غاياته.
واضافت الهيئة التأسيسية ان الفترة القادمة ستشهد اطلاق سلسلة من المبادرات والأنشطة التي تستهدف تعزيز التواصل بين الطلبة في مختلف الجامعات العالمية. واختتم التجمع فعالياته بالتأكيد على ان هذا الكيان هو خطوة نحو بناء مستقبل طلابي اكثر تنظيما وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة. وبينوا ان النجاح في هذه المهمة يعتمد على تكاتف جهود جميع الطلبة الفلسطينيين في كافة دول العالم.
