شهدت ساحة شتيفانسبلاتس في العاصمة النمساوية فيينا تجمعا حاشدا لناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية للمطالبة بالغاء المواجهة الكروية المرتقبة بين منتخبي النمسا واسرائيل. ورفع المشاركون شعارات تدعو الاتحادات الرياضية الدولية الى اتخاذ موقف حازم بمنع الفرق الاسرائيلية من المشاركة في البطولات القارية والدولية، معتبرين ان استمرار هذه المشاركات يتنافى مع مبادئ العدالة الانسانية. واكد المنظمون ان هذا التحرك ياتي كخطوة ضاغطة على الاتحاد النمساوي لكرة القدم لالغاء اللقاء المقرر اقامته ضمن منافسات دوري الامم الاوروبية.

وبينت الفعالية التي نظمتها منصة التضامن مع فلسطين في النمسا جانبا من المعاناة التي يعيشها الرياضيون الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث تضمنت انشطة توعوية ومعرضا صوريا يبرز قصص اللاعبين الذين تعرضوا لاصابات بليغة وما زالوا يمارسون شغفهم بالكرة رغم استخدام العكازات. واوضحت الفعالية ان الرياضة يجب ان تكون رسالة سلام لا غطاء لما يرتكب من انتهاكات، مشددة على ضرورة الالتفات الى الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الرياضي في غزة نتيجة الحرب المستمرة.

واضاف القائمون على الاحتجاج ان هناك توجها لتصعيد هذه التحركات بالتزامن مع موعد المباراة في مدينة لينتس، حيث من المتوقع تنظيم وقفات احتجاجية قرب محطة القطارات الرئيسية. واشار المتحدثون الى ان هذه الضغوط تاتي في سياق تنامي الغضب الشعبي الاوروبي تجاه استمرار مشاركة اسرائيل في المنافسات الرياضية، مقارنة بمواقف سابقة اتخذها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم تجاه دول اخرى، مما يثير تساؤلات حول معايير الازدواجية في التعامل مع القضايا السياسية داخل الملاعب.

تداعيات الاحتجاجات الرياضية على مباراة النمسا واسرائيل

وذكرت المصادر الميدانية ان الاستعدادات للمباراة المقررة في ملعب رايفايزن ارينا تواجه تحديات امنية وتنظيمية متزايدة، خاصة مع اعلان جهات حقوقية نيتها مواصلة الاحتجاج لرفض اللقاء. وكشفت التقارير ان حالة من الانقسام تسود الاوساط الرياضية حول هذا الملف، حيث يطالب المحتجون بتطبيق عقوبات مماثلة لتلك التي فرضت على روسيا سابقا، معتبرين ان الصمت الدولي تجاه ما يجري في غزة يضع المؤسسات الرياضية الكبرى في موقف لا تحسد عليه امام جماهيرها.

واكد المراقبون ان الاحداث في فيينا تعكس اتساع رقعة التضامن مع فلسطين في اوروبا، حيث تحولت الملاعب والساحات العامة الى منصات للتعبير عن الرفض الشعبي. واوضحت التحركات ان الرياضة لم تعد بمنأى عن الاحداث السياسية، بل اصبحت جزءا من ادوات الضغط الشعبي التي تستخدم لايصال صوت الضحايا الى العالم، مع استمرار المطالبات بضرورة تجميد عضوية اسرائيل في الفيفا واليويفا لضمان نزاهة المنافسات الرياضية وعدم استخدامها كادوات للتغطية على الازمات الانسانية.