كشف الحرس الثوري الايراني عن تحركات عسكرية جديدة تركز على تحديث بنك الاهداف ووضع الاصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى صواريخه. وأكد في بيان رسمي له اليوم استعداده لتنفيذ رد فوري ومؤثر يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية في حال تعرض البلاد لاي تهديد خارجي. وأوضح البيان ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية الردع القصوى التي وجه بها القائد العام للقوات المسلحة لضمان حماية السيادة الوطنية.
واضاف البيان ان توقيت انهاء هجمات العدو وشروطه لم تعد بيد القوى الخارجية بل باتت تحددها القوات المسلحة والشعب الايراني بشكل مباشر. وشدد الحرس الثوري على امتلاك مقاتليه لارادة صلبة تهدف الى حسم مصير اي مواجهة بشكل قاطع ومفاجئ. وبين ان الوثائق التاريخية التي تم الحصول عليها سابقا تكشف ان الدبلوماسية الغربية كانت غطاء للتدخل والهيمنة وهو ما دفع طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية.
واكدت القيادات العسكرية ان هناك توجها استراتيجيا لرفع مستوى الجاهزية القتالية في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المتصاعدة. وكشفت المصادر ان القوات المسلحة وضعت جميع السيناريوهات المحتملة على طاولة البحث لضمان عدم التردد في اتخاذ اي قرار ميداني. واوضحت ان التهديدات الحالية لن تمر دون رد يتناسب مع حجم المخاطر التي تستهدف استقرار البلاد.
تحول في العقيدة العسكرية الايرانية
وبين رئيس هيئة الاركان العامة ان العقيدة العسكرية الايرانية شهدت تحولا نوعيا من الدفاع البحت الى المبادرة الهجومية عند الضرورة. واوضح ان مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة باتت اهدافا مشروعة في حال استمرت الضغوط العسكرية. وطالب بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل والاعتراف بالسيادة الايرانية على مضيق هرمز كشرط اساسي لخفض التصعيد.
واضاف نائب رئيس منظمة الباسيج ان الجنود الامريكيين لن يكونوا في مأمن في اي نقطة من العالم في حال اندلاع صراع واسع. واشار الى ان اختيار الاهداف لا يخضع لقيود جغرافية بل لاعتبارات استراتيجية وتكتيكية بحتة. وبين المتحدث باسم لجنة الامن القومي في البرلمان ان اي حرب مقبلة قد تتجاوز النطاق الاقليمي لتصل الى ابعاد عالمية واسعة النطاق.
واكد النائب كامران غضنفري ان ايران طورت قدراتها الصاروخية العابرة للقارات والتي يمكنها الوصول الى العمق الامريكي والاوروبي. واضاف ان هذه الصواريخ جاءت كرسالة ردع قوية لكل من يفكر في تهديد امن طهران. وبين ان ايران لن تسمح باستخدام قواعد دول الجوار كمنصات انطلاق لاي هجوم ضد اراضيها دون ان يكون هناك رد مماثل وقوي.
خيارات الرد وتوسيع جغرافيا المواجهة
واظهرت تقارير اعلامية محلية خرائط تشير الى ان بنك اهداف القوات المسلحة يشمل مواقع عسكرية وحيوية في دول اوروبية واسيوية. واوضحت ان المنشات التابعة لحلف الناتو قد تكون في دائرة الاستهداف اذا ما اتسعت رقعة الحرب. وبينت الصحف ان طهران تفضل الحلول الدبلوماسية لكنها مستعدة تماما للمواجهة الميدانية اذا لم تتحقق شروطها المنطقية.
واضاف مصدر سياسي ان قائمة الاهداف المحدثة لا تقتصر على المواقع العسكرية فحسب بل تمتد لتشمل المصالح الاقتصادية واللوجستية للولايات المتحدة وحلفائها. واوضح ان ايران تتابع بدقة التحركات الميدانية على الارض وتستعد لكل الاحتمالات. وشدد رئيس البرلمان على ان القوات المسلحة في حالة تاهب قصوى واصبعها على الزناد بانتظار اي تطور جديد.
واكدت التقديرات ان الملف النووي يظل حاضرا في النقاشات الداخلية كخيار استراتيجي في حال فرضت حرب شاملة على البلاد. وبين المسؤولون ان ايران لم تتخذ قرارا جديدا بشان تغيير عقيدتها النووية لكنها تترك كل الخيارات مفتوحة وفقا لمقتضيات الامن القومي. واوضحت الوكالات الدولية ان مستويات التخصيب الحالية تعكس قدرة تقنية عالية تمتلكها البلاد في الوقت الراهن.
