شنت قوات الاحتلال اليوم حملة تضييق واسعة استهدفت مداخل القرى والبلدات في محافظتي جنوب وشرق جنين، حيث اقدمت على اغلاق البوابات الحديدية بشكل مفاجئ مما تسبب في شلل تام لحركة تنقل المواطنين وتكدس المركبات على الطرق الرئيسية. وتعد هذه الاجراءات حلقة جديدة في سلسلة التقييدات التي تفرضها السلطات العسكرية على حرية التنقل في الضفة الغربية.

واوضحت مصادر محلية ان الاغلاق شمل بلدات يعبد وعرابة وكفيرت ومركة بالاضافة الى المناطق المحاذية للشارع الالتفافي، مما ادى الى عزل هذه التجمعات السكانية ومنع الاهالي من الوصول الى اعمالهم او قضاء احتياجاتهم اليومية بشكل طبيعي. وبينت تلك المصادر ان المواطنين باتوا مجبرين على البحث عن طرق ترابية بديلة ووعرة لتجاوز الحواجز الحديدية التي تحولت الى سجن كبير يحيط بقرى المحافظة.

واكدت تقارير ميدانية ان الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لفرض العقاب الجماعي، حيث بلغ عدد البوابات الحديدية التي تم نصبها مؤخرا في محيط جنين نحو 26 بوابة، تستخدم كأداة للتحكم في تدفق الافراد والسيارات. وشددت هذه الممارسات على رغبة الاحتلال في تحويل حياة الفلسطينيين الى رحلة معاناة يومية عبر تفتيت النسيج الجغرافي للمنطقة.

تداعيات الاغلاق على الحياة اليومية في جنين

واضاف شهود عيان ان حالة من الغضب تسود بين السكان نتيجة هذه السياسة التي تعرقل وصول الطلاب الى مدارسهم والمرضى الى المراكز الطبية، مما يعكس حجم الضغط الذي يمارسه الاحتلال على القرى الفلسطينية. وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه البوابات لا تهدف فقط الى الامن كما يدعي الاحتلال، بل تندرج ضمن مخطط لتقطيع اوصال المحافظة والتحكم المطلق في مسارات التنقل.

واشار مراقبون الى ان تكرار سيناريو الاغلاق يعقد الوضع الانساني في جنين، ويجعل من التنقل بين القرى والمدن المجاورة مخاطرة يومية تزيد من الاعباء الاقتصادية والاجتماعية على كاهل المواطنين. واختتمت المصادر بالتأكيد ان استمرار هذا النهج يفاقم من عزلة القرى ويجعلها في حالة حصار دائم بعيدا عن الاعين الدولية.