وافق مجلس الامة الجزائري في خطوة لافتة وبإجماع الاعضاء على مقترح يقضي بإرسال وحدات من الجيش خارج الحدود الوطنية وتحديدا نحو دولة النيجر. وجاء هذا القرار خلال جلسة طارئة عقدت لمناقشة التطورات الامنية في المنطقة وتفعيل الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة. وبينت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيبات قانونية دقيقة تتطلب موافقة غرفتي البرلمان وفقا لنصوص الدستور الجزائري التي تتيح لرئيس الدولة اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالدفاع الوطني.
واكدت مصادر مطلعة ان الجلسة شهدت توافقا كبيرا بين المشرعين الجزائريين حول ضرورة التحرك لتعزيز الامن الاقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية للبلاد. واوضحت الاجراءات البرلمانية ان المصادقة تمت دون مناقشة مطولة عملا بالمواد القانونية التي تنظم العلاقات بين المؤسسة التشريعية والحكومة في حالات الضرورة والاوامر الرئاسية. وشدد البرلمانيون على اهمية هذه الخطوة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الجارة النيجر والتي تستدعي تنسيقا امنيا وعسكريا رفيع المستوى.
وكشفت تقارير سابقة عن وجود تواصل مكثف بين البلدين تكلل بزيارات رفيعة المستوى لوفود عسكرية من النيجر الى الجزائر للتباحث حول ملفات التعاون المشترك. واضافت المعلومات ان هذه التفاهمات توجت بتوقيع بروتوكولات تعاون عسكري لم يكشف عن تفاصيلها الدقيقة لكنها تركز على تعزيز القدرات الامنية لمواجهة التحديات الراهنة. وبين الفريق اول السعيد شنقريحة خلال لقاءاته الاخيرة مع المسؤولين النيجريين استعداد المؤسسة العسكرية الجزائرية لدراسة كافة المقترحات التي تضمن استقرار المنطقة وتخدم المصالح المشتركة للطرفين.
ابعاد التحرك العسكري الجزائري في النيجر
واظهرت التحركات الدبلوماسية والعسكرية الاخيرة رغبة جزائرية واضحة في لعب دور محوري لضمان الامن في دول الجوار. واوضحت المعطيات الميدانية ان التنسيق بين الطرفين يسير بوتيرة متسارعة خاصة بعد الزيارة التي اجراها وزير دفاع النيجر الى الجزائر مؤخرا. واكدت السلطات الجزائرية في اكثر من مناسبة حرصها على تعزيز التعاون الامني بما يتوافق مع الارادة السياسية لقيادتي البلدين في حفظ الاستقرار الاقليمي ومنع التهديدات العابرة للحدود.
