شهدت الجبهات المحيطة بمدينة تعز اليمنية هدوءا حذرا خلال الساعات الماضية، وذلك عقب سلسلة من الضربات الجوية والعمليات البرية المركزة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد مواقع وتجمعات جماعة الحوثي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل محاولات مستمرة من الجماعة لحشد تعزيزات عسكرية جديدة بهدف فرض حصار خانق على المدينة، غير أن العمليات العسكرية النوعية نجحت في كبح جماح هذا الاندفاع العسكري واحباط مخططات السيطرة على المناطق المحيطة.

واضافت القوات المسلحة اليمنية ان عملياتها ضمن عملية فجر اليمن استهدفت بشكل مباشر مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الاسلحة والتحصينات الحوثية، مما ادى الى ارباك صفوف الجماعة التي تحاول اعادة ترتيب اوراقها بعد ان منيت بخسائر فادحة خلال الاسابيع الماضية. وبينت التقديرات الميدانية ان المعركة حول تعز لا تزال تمثل عنوانا بارزا للصراع، حيث تسعى الجماعة لتحقيق تقدم ميداني يقابله ضغط عسكري حكومي يهدف الى تأمين خطوط الامداد وتحييد قدرات الحوثيين الهجومية.

واكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، ان القوات نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية مئات العمليات الاستهدافية الدقيقة التي طالت مراكز القيادة الميدانية وتجمعات المسلحين. واوضح النزيلي ان الضربات ركزت على تحصينات الجماعة ومخازن اسلحتها ومرابض نيرانها، لافتا الى ان العمليات اسفرت عن تحييد مئات القيادات والعناصر الميدانية وتدمير عشرات الاليات العسكرية الثقيلة والمتوسطة التي كانت تستخدم في استهداف المدنيين.

استهداف المنشآت الحيوية في عدن

وشدد المتحدث العسكري على ان القوات المسلحة تلتزم بصرامة بقواعد القانون الدولي الانساني، معتبرا ان استمرار الضغط العملياتي ضرورة لحماية المدنيين من بطش الجماعة. وبين ان القوات ترصد بدقة كافة التحركات والتعزيزات الحوثية، مؤكدا الاستعداد للتعامل مع اي تهديد وفقا للمعطيات الميدانية بما يضمن استقرار المنطقة.

وكشفت التطورات الميدانية عن تصعيد حوثي مواز في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تعرض مطار عدن الدولي لقصف بصواريخ باليستية في هجوم وصفته وزارة النقل اليمنية بانه الرابع من نوعه خلال الشهر الحالي. واكدت الوزارة ان استهداف المطار يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، كونه مرفقا حيويا يخدم المسافرين والمرضى والمساعدات الانسانية، محذرة من تداعيات هذه الهجمات على الامن القومي وسلامة الملاحة الجوية.

واضافت وزارة الداخلية اليمنية ان هجمات مماثلة استهدفت مقر خفر السواحل ومباني حكومية اخرى في عدن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. واوضحت الوزارة ان هذه الاعتداءات تهدف الى زعزعة الامن وترويع السكان، مؤكدة ان الاجهزة الامنية تواصل جمع المعلومات والادلة لتقييم الاضرار واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت العامة وتعزيز استقرار العاصمة.