شهد قطاع غزة اليوم سلسلة من الهجمات الاسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة وادت الى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى في ظل تواصل العمليات العسكرية. واكدت مصادر طبية ان حصيلة الضحايا بلغت 7 شهداء سقطوا جراء غارات جوية وقصف مدفعي استهدف تجمعات مدنية ومرافق تعليمية في القطاع.

واوضحت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا الشاب حمدان سلمان ابو عمرة الذي استشهد في قصف مسيرة استهدفت منطقة المزرعة شرقي دير البلح. واضافت المصادر ان مجمع ناصر الطبي استقبل شهيدين وخمسة مصابين سقطوا نتيجة قصف طال منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع.

وبينت التحركات الميدانية ان الغارات الاسرائيلية طالت مقر الجامعة الاسلامية في مدينة غزة ما اسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين واصابة اخرين بينهم طلاب كانوا يتواجدون في المكان. واكدت مصادر محلية ان الاستهداف تسبب في حالة من الذعر بين النازحين الذين يتخذون من مباني الجامعة مأوى لهم بعد تدمير منازلهم.

تداعيات القصف على المنظومة التعليمية

وكشفت ادارة الجامعة عن تعليق كافة اعمالها الادارية والتعليمية بشكل فوري عقب الغارات التي طالت مرافقها. واضافت ان القصف لم يقتصر على مقر الجامعة بل شمل مناطق متفرقة حيث سجل استشهاد فلسطيني اضافي في مدينة غزة واصابة اخر برصاص الاحتلال في مخيم جباليا شمال القطاع.

واظهرت المتابعات ان الجيش الاسرائيلي نفذ عمليات نسف لمبان سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وشددت المصادر الطبية على ان الاوضاع تزداد سوءا مع استمرار القصف المدفعي والبحري الذي يستهدف السواحل والمناطق الشرقية لمدينة خان يونس.

واشار بيان صادر عن وزارة التربية والتعليم العالي الى ان الاحتلال قتل خلال الايام الماضية 10 من طلبة المدارس ومعلما. واكدت الوزارة ان الانتهاكات المستمرة بحق الاطفال والطلبة تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في ظل حرب الابادة المستمرة.

الواقع الانساني تحت وطأة الاستهداف

واوضحت الوزارة ان من بين الضحايا الطفلة فاطمة البيوك التي فارقت الحياة متأثرة بجراحها في دير البلح. واضافت ان الخروقات الاسرائيلية المتواصلة للعمليات العسكرية في غزة اسفرت عن ارقام مفزعة من الضحايا والمصابين منذ بدء الحرب.

واكدت بيانات وزارة الصحة ان اعداد الشهداء والمصابين في تزايد مستمر جراء الاستهداف المباشر للمناطق السكنية وتجمعات النازحين. واوضحت ان الحرب خلفت دمارا شاملا طال معظم البنى التحتية في القطاع مما يجعل تكاليف الاعمار المستقبلية تقدر بمليارات الدولارات.

وبينت التقارير الاممية ان حجم الخسائر البشرية والمادية في غزة تجاوز كل التوقعات. واضافت ان الوضع الانساني يتطلب تحركا دوليا فوريا لوقف هذه العمليات التي تستهدف مقومات الحياة والتعليم في القطاع.