كشفت تقارير ميدانية عن حالة استنفار واسعة شملت قطعات عسكرية تابعة للجيش السوري، حيث تم رصد تحركات لأرتال عسكرية وتعزيزات مكثفة باتجاه الحدود الشرقية والغربية للبلاد، مما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه الخطوات وما إذا كانت تندرج ضمن إجراءات دفاعية روتينية أم استعدادا لسيناريوهات عسكرية محتملة في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة.
واوضح مصدر عسكري ان هذه الاجراءات تاتي في اطار التدريبات الدورية المعتادة لرفع جاهزية القوات المسلحة، مؤكدا ان الدولة تمارس حقها الطبيعي في حماية حدودها وتأمين سيادتها، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، وشدد المصدر على ان الوضع العام لا يستدعي القلق مشيرا الى ان ما يجري هو اختبار روتيني يتكرر لضمان كفاءة الوحدات العسكرية.
وبين ان التحركات العسكرية تأتي كنوع من الردع الاستراتيجي والتدريب المستمر، نافيا وجود أي تهديدات وشيكة تستوجب حالة من الذعر بين المواطنين، واكد ان العمليات الميدانية تسير وفق خطط مدروسة تهدف الى تعزيز الانتشار الامني على طول الشريط الحدودي مع دول الجوار.
تنسيق حدودي واستقرار امني في المناطق الحيوية
ونفى معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية صحة الانباء التي تحدثت عن وقوع مناوشات او اشتباكات على الحدود السورية العراقية، واكد ان الوضع الامني مستقر تماما ولا توجد اي تطورات استثنائية تستدعي القلق، داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجاهل الشائعات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار.
واضاف قائد قوات الحدود العراقية ان التنسيق بين الجانبين السوري والعراقي يجري على اعلى المستويات، موضحا ان التحركات التي شهدتها الحدود السورية لمسك الارض تمت بعلم الجانب العراقي وبموجب اتفاقيات تبادل المعلومات الامنية، واشار الى عدم وجود اي تهديدات حالية وان التعاون المشترك يساهم في ضبط الحدود بشكل فعال ومحكم.
واكدت مصادر ميدانية ان ما تم تداوله حول مغادرة ارتال عسكرية لمناطق ريف حمص باتجاه لبنان او تعزيز محيط البوكمال يندرج ضمن عمليات اعادة الانتشار الاعتيادية لقوات النخبة والوحدات الميدانية، واوضحت ان هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتحديث المواقع العسكرية وضمان سرعة الاستجابة لاي طارئ قد يطرأ على الجبهات الحدودية الحساسة.
