انتقدت طهران بشدة اداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا، حيث اعتبرت ان التقارير الفنية الصادرة عنها بدات تنحرف عن مسارها المهني لتتحول الى ادوات ضغط سياسي لا تخدم مسار الحلول الدبلوماسية المرجوة. واوضح نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان بلاده ترفض بشكل قاطع محاولات استغلال المواقف التقنية لفرض اجندات سياسية معينة، مشددا على ضرورة التزام الوكالة بالحياد التام في تعاملها مع الملف النووي الايراني. واكد المسؤول الايراني ان التعاون بين طهران والوكالة يجب ان يستند الى معايير فنية بحتة بعيدا عن الضغوط الخارجية التي تمارسها بعض الاطراف الدولية.

تداعيات الهجمات على المنشات النووية

واضاف غريب ابادي ان تعطل بعض كاميرات المراقبة او فقدان القدرة على رصد الانشطة في مواقع معينة لم يكن ابدا بسبب غياب التعاون الايراني، بل كان نتيجة مباشرة للهجمات التخريبية التي استهدفت تلك المنشات. وبين ان الوكالة تحاول خلق حالة من الغموض المتعمد حول طبيعة البرنامج النووي عبر تضخيم تداعيات الضربات الامريكية والاسرائيلية التي تعرضت لها المواقع الايرانية في فترات سابقة. وشدد على ان طهران لا تزال ملتزمة بمبادئها، مشيرا الى ان محاولات تسييس الرقابة الدولية لن تؤدي الا الى تعقيد المشهد الدبلوماسي وتوتير العلاقات بين الجانبين.