كشفت طهران اليوم عن موقف حاسم بشان المباحثات الجارية مع سلطنة عمان بخصوص ادارة الملاحة في مضيق هرمز مؤكدة ان واشنطن لا تملك اي صلة بهذه المشاورات الثنائية. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان المباحثات تسير بشكل مستقل بعيدا عن التدخلات الامريكية مشددا على ان الممر المائي الاستراتيجي سيبقى تحت السيطرة الايرانية في ظل الظروف الراهنة. واظهرت تصريحات بقائي تمسك بلاده بمسارها الدبلوماسي مع مسقط مع استمرار حالة الترقب في المنطقة بعد فترة من الهدوء الميداني الذي اعقب تعليق الهجمات المتبادلة.
تطورات بحر قزوين وتداعياتها
وحذرت ايران من عواقب غير متوقعة قد تترتب على الهجوم الاوكراني الذي استهدف سفينة ايرانية في بحر قزوين خلال الايام الماضية. واكد بقائي ان هذا العمل يعد خرقا للقوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة واصفا اياه بالمغامرة الخطيرة التي لن تمر دون رد حازم من الجانب الايراني. واضاف ان تبعات هذا التحرك ستكون مفاجئة للطرف المعني في اشارة الى جدية طهران في الدفاع عن مصالحها البحرية في مختلف الجبهات.
هدوء عسكري وتفاؤل دبلوماسي
وبينت تقارير ميدانية توقف العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران لليلة الثالثة على التوالي مما انعكس بشكل ايجابي على الاسواق العالمية. واشار خبراء اقتصاديون الى ان اسعار النفط شهدت تراجعا ملحوظا صباح اليوم استجابة لمؤشرات التهدئة التي ظهرت في منطقة الخليج. واضافت المصادر ان تعليق القصف اعاد احياء الامال في العودة الى طاولة الحوار الدبلوماسي رغم استمرار حالة التاهب العسكري لدى الجانبين تحسبا لاي طارئ.
مواقف دولية وضغوط سياسية
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات سابقة انه يمنح الدبلوماسية فرصة مع الابقاء على جاهزية القوات الامريكية للتعامل مع اي تصعيد محتمل. ومن المتوقع ان تشهد الفترة القادمة مشاورات مكثفة بين واشنطن وحلفائها في المنطقة لبحث مستقبل الملف النووي الايراني وتداعيات النزاع المستمر منذ عدة اشهر. وشدد مراقبون على ان ادارة ترمب تواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزايدة مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية في ظل استمرار القلق الدولي من تاثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي.
