كشفت الاوساط العسكرية عن توسع نطاق العمليات البرية التي ينفذها جيش الاحتلال في العمق اللبناني حيث وصلت القوات الى مناطق ابعد من نهر الليطاني. واوضحت التقارير الميدانية ان التحركات الاخيرة شملت مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في سياق استراتيجية تهدف الى تعزيز السيطرة العملياتية في تلك القطاعات. وبينت المصادر ان هذه الخطوات تاتي في اطار ما وصفته بتوسيع خط الدفاع الامامي لابعاد التهديدات المباشرة عن المناطق الحدودية في اصبع الجليل وبلدة المطلة.

تصاعد وتيرة المواجهات الميدانية في الجنوب

واكدت المعطيات ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند حدود معينة بل امتدت لتشمل قطاعات جغرافية اضافية في جنوب لبنان وسط اشتباكات متقطعة مع عناصر حزب الله. واشار القادة الميدانيون الى ان التوغل البري يهدف الى تحقيق اهداف امنية محددة رغم استمرار حالة التوتر العالية في المنطقة. واضافت التحليلات ان هذا التحرك يعكس استمرار العمل العسكري رغم الحديث المتكرر عن اتفاقات وقف اطلاق نار لم تجد طريقها الى التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.

انتقادات دولية ومحلية لسياسة الارض المحروقة

وشددت الحكومة اللبنانية على رفضها لهذه الممارسات التي وصفتها بسياسة الارض المحروقة التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين في القرى الجنوبية. واوضحت التقارير ان المشهد الميداني لا يزال معقدا مع استمرار القصف المتبادل والتوغل البري الذي يفاقم الازمة الانسانية في المناطق الحدودية. واظهرت التطورات الاخيرة ان الجبهة الجنوبية تشهد مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الذي يتجاوز الخطوط السابقة وسط غياب افق سياسي واضح للتهدئة.