كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجه جديد في مسار المفاوضات الجارية لانهاء الصراع الحالي مع ايران، حيث دفع بمقترح معدل يتسم بصرامة اكبر مقارنة بالصيغ السابقة التي كانت مطروحة على الطاولة. وتاتي هذه الخطوة المفاجئة في وقت كانت فيه التوقعات تشير الى اقتراب الطرفين من التوصل الى تفاهمات نهائية، الا ان التعديلات الاخيرة اعادت خلط الاوراق من جديد.
واوضحت تقارير مطلعة ان التغييرات التي ادخلها ترمب تتركز بشكل اساسي على تشديد الشروط المقررة في الاتفاق، مع اعادة صياغة الاطر العامة وارسالها الى الجانب الايراني للمراجعة مجددا. وبينت المصادر ان التحركات الامريكية تهدف الى تعزيز نقاط جوهرية يرى الرئيس ترمب انها تمثل اولوية قصوى لضمان عدم حصول طهران على قدرات نووية عسكرية في المستقبل.
واضافت التحليلات ان من بين الملفات الشائكة التي يصر عليها الجانب الامريكي هي ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لنقل امدادات الطاقة العالمية. وشدد الرئيس الامريكي في تصريحات سابقة على ضرورة ان يتضمن اي اتفاق مستقبلي التزامات صارمة بشان الملف النووي وتامين الممرات البحرية الاستراتيجية.
تداعيات المقترح الامريكي على مسار المفاوضات
واكد مراقبون ان هذه التعديلات قد تؤدي الى تمديد امد المفاوضات لعدة ايام اضافية، مما يؤخر الوصول الى قرار نهائي بشان وقف العمليات العسكرية التي بدات في اواخر فبراير الماضي. واظهرت هذه التطورات رغبة واشنطن في فرض شروط اكثر دقة لضمان استقرار طويل الامد في المنطقة.
وكشفت المعطيات ان الغموض لا يزال يحيط ببعض تفاصيل التغييرات الجديدة، الا ان التركيز ينصب حاليا على كيفية تعامل طهران مع هذه المطالب المحدثة. وتابعت الاطراف الدولية المراقبة للمشهد ان الكرة الان في ملعب الجانب الايراني الذي بات مطالبا بالرد على المقترح الاكثر تشددا قبل استئناف جولات الحوار الحاسمة.
