بدات رحلة الحج البري للمواطنين المصريين عبر الخط الدولي الذي يربط بين مينائي نويبع والعقبة حيث استقبلت مدينة العقبة الدفعة الاولى من الحجيج ضمن خطة تنظيمية واسعة النطاق لضمان سلامتهم وراحتهم. وتاتي هذه الخطوة في اطار جهود مكثفة لتعزيز المسار البحري كخيار استراتيجي ومفضل لنقل ضيوف الرحمن نحو الديار المقدسة بكفاءة عالية وبمتابعة ميدانية من كافة السلطات المعنية.

واكد مدير عام شركة الجسر العربي عدنان العبادلة ان الشركة خصصت اسطولها البحري بالكامل لخدمة افواج الحجاج المصريين الذين سيصل عددهم الى 5800 حاج خلال الموسم الحالي. واضاف ان النجاحات المتراكمة للشركة في ادارة هذا الملف الحساس جعلتها الشريك الاول والاساسي في تامين وصول الحجاج عبر هذا الخط البحري الحيوي الذي يشهد تنسيقا مستمرا بين الجانبين المصري والاردني.

وبين المسؤول ان عمليات التفويج ستتم عبر 130 حافلة سياحية ستنقل الحجاج من الميناء الى الحدود الاردنية السعودية وصولا الى مكة المكرمة. واشار الى ان الجداول الزمنية تم وضعها بعناية لضمان انسيابية الحركة ومنع التكدس في الموانئ مع توفير كافة الخدمات اللوجستية والطبية اللازمة للحجاج طوال فترة تواجدهم في المسار.

تجهيزات لوجستية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

وشدد العبادلة على ان ساحات الانتظار في العقبة ونويبع تم تجهيزها بكل سبل الراحة من مظلات ومرافق صحية وخدمات اطعام وادوية لضمان تقديم تجربة سفر مريحة. واوضح ان الشركة اعتمدت تشغيل بواخر متخصصة مثل ايلة وسيناء لضمان سرعة النقل وكفاءة الخدمة ضمن رحلات مكوكية منظمة.

واكد ان غرفة عمليات مشتركة تعمل على مدار الساعة لمتابعة حركة الحافلات وتذليل اي عقبات قد تواجه الحجاج سواء عند القدوم او خلال رحلة العودة المقررة مطلع الشهر المقبل. وبين ان التعاون مع الاجهزة الامنية والمينائية كان حاسما في انجاح خطة التفويج وتسهيل عبور الحجاج عبر المنفذ الحدودي بكل يسر.

وكشفت التقارير الميدانية عن استنفار كافة الكوادر البشرية في ميناء العقبة لتقديم الدعم اللازم للحجاج وتسهيل اجراءاتهم الجمركية والادارية. واكدت الجهات المعنية ان العقبة تضع كامل امكانياتها تحت تصرف الحجاج تجسيدا للعلاقات الاخوية المتميزة بين البلدين وحرصا على توفير اقصى درجات الرعاية لضيوف الرحمن.

تنسيق اردني مصري لضمان سلامة الحجاج

وبين محافظ العقبة ايمن العوايشة ان التوجيهات الرسمية تقضي بمعاملة الحجاج كضيوف اعزاء للمملكة وتقديم كل ما يلزم لراحتهم. واضاف ان التناغم بين الجهات الامنية والادارية والجمارك في العقبة يعكس صورة مشرفة عن قدرة الاردن على ادارة الحشود وتامين مسارات العبور البري والبحري.

واشاد القنصل المصري في العقبة احمد اسماعيل عثمان بمستوى التنسيق العالي الذي لمسه من الجانب الاردني في استقبال الحجاج. واكد ان توفير هذا المسار البحري المريح ساهم بشكل كبير في تخفيف عناء السفر عن الحجاج المصريين معربا عن تقديره للجهود المبذولة في رعاية الحجاج منذ وصولهم الى الميناء وحتى مغادرتهم الاراضي الاردنية.

واكدت السلطات ان ذروة العمليات ستكون خلال الايام القادمة حيث يتم تكثيف الرحلات البحرية وفق خطة زمنية دقيقة. واضافت ان الالتزام التام من قبل شركات السياحة بالمواعيد المحددة يلعب دورا جوهريا في نجاح الخطة الشاملة لنقل الحجاج وضمان سلامتهم حتى وصولهم الى الاراضي المقدسة.