تتجه الانظار نحو مشروع مدينة الزرقاء الصناعية الذكية التي توشك على دخول مرحلة التشغيل الفعلي لتكون اول نموذج من نوعه يتبنى معايير الاستدامة والبيئة الخضراء في الاردن. ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى تعزيز القطاع الصناعي ورفد الاقتصاد المحلي بمشاريع نوعية قادرة على المنافسة في الاسواق العالمية. واكد القائمون على المشروع ان العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد لاستكمال كافة المرافق الحيوية قبل نهاية حزيران المقبل.
واوضح المدير العام لشركة المدن الصناعية عدي عبيدات ان هذه المدينة ليست مجرد منطقة انتاج تقليدية بل هي مجمع متكامل يعتمد على تقنيات انترنت الاشياء في ادارة المياه والطاقة. وبين ان المشروع يتضمن مركزا امنيا متطورا هو الاول من نوعه لضمان اعلى درجات الرقابة والحماية للمنشات والمستثمرين. واضاف ان الاعتماد على الطاقة النظيفة والمواد الصديقة للبيئة يضع هذه المدينة في مقدمة المشاريع الصناعية المستدامة على مستوى المنطقة.
فرص استثمارية واعدة وافاق للتوظيف
وكشفت التقديرات الرسمية عن ان المدينة الصناعية الجديدة ستكون بيئة خصبة لاستقطاب استثمارات ضخمة في قطاعات تكنولوجية متقدمة مثل الالكترونيات وصناعة البطاريات والسيارات الكهربائية. واشار عبيدات الى ان هذه الاستثمارات النوعية ستلعب دورا محوريا في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني من خلال التركيز على الصناعات الهندسية المتطورة. وشدد على ان البنية التحتية للمدينة جاهزة تماما لاستقبال الشركات الراغبة في البدء باعمالها فورا.
واكد ان التوقعات تشير الى توفير نحو 8500 فرصة عمل مباشرة للشباب الاردني مع اكتمال مراحل الاشغال الاولى للمدينة. وبين ان الحكومة ستطرح قريبا حزمة من الحوافز الجاذبة والمزايا الاستثمارية التي تضاف الى التسهيلات التي يمنحها قانون الاستثمار. واضاف ان الهدف من هذه الخطوات هو جعل مدينة الزرقاء الصناعية وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن بيئة عمل ذكية ومستدامة.
