كشفت تقارير حديثة عن انضمام شركة غوغل إلى قائمة كبرى شركات التكنولوجيا المتعاونة مع وزارة الحرب الامريكية البنتاغون في مسعى لتعزيز القدرات العسكرية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في اطار سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف لمنح الادارة الامريكية مرونة كاملة في توظيف الخوارزميات المتقدمة لاغراض دفاعية وهجومية متنوعة. وبينت مصادر مطلعة ان غوغل وصفت هذه الخطوة بانها مجرد تحديث لاتفاقيات سابقة قائمة بالفعل مع المؤسسة العسكرية.
واكدت تقارير تقنية ان هذا التحالف يندرج ضمن توجه واسع يضم ايضا شركات مثل اوبن اي اي وشركة اكس اي اي التابعة لايلون ماسك. واضافت المعلومات ان البنتاغون يسعى من خلال هذه الصفقات الى ادماج الذكاء الاصطناعي في انظمة تشغيل الاسلحة ذاتية التحكم وتعزيز كفاءة العمليات الميدانية والسرية. وشدد مراقبون على ان هذا التوجه ياتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البيت الابيض وشركات الذكاء الاصطناعي حالة من عدم الاستقرار والتدخلات الادارية.
صفقات تخدم الاهداف العسكرية
وبينت الاحداث الاخيرة ان العلاقة بين البنتاغون وبعض الشركات لم تكن دائما سلسة حيث واجهت شركة انثروبيك ضغوطا كبيرة ادت الى تدهور علاقتها مع وزارة الحرب. واوضحت التقارير ان رفض انثروبيك استخدام تقنياتها في تطوير اسلحة ذاتية التشغيل او مراقبة المواطنين ادى الى وضعها ضمن قائمة الشركات التي تعتبرها الوزارة خطرا على سلاسل التوريد. واضافت المصادر ان هذا الموقف المبدئي للشركة تسبب في ابعادها واستبدالها بشركات اكثر استجابة للمتطلبات العسكرية.
واكدت تقارير صحفية ان سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن اي اي سارع لسد الفراغ الذي خلفه رحيل انثروبيك عبر ابرام اتفاقيات عسكرية دون قيود واضحة. واشارت المعطيات الى ان شركة غروك اتخذت مسارا مشابها منذ بداية العام الجاري لدمج تقنياتها بشكل مباشر في الانظمة العسكرية. واضافت التقارير ان هذه الادوات لعبت ادوارا في عمليات استراتيجية وتخطيطية حساسة خلال الفترة الماضية.
مستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الميدان
وكشفت بيانات تقنية عن وجود منظومة متطورة تسمى جين اي اي ميل تهدف الى تطوير اكثر من 100 الف وكيل ذكاء اصطناعي ذكي. واوضحت الدراسات ان هؤلاء الوكلاء سيكونون قادرين على الوصول الى انظمة الوزارة السرية والعمل كمنظومة دفاعية متكاملة. واضافت المعلومات ان المنصة تشهد توسعا كبيرا في قاعدة المستخدمين رغم ان المشروع لا يزال في مراحل الدمج والتطوير.
واكدت التقارير ان فلسفة الانتفاع من الحرب اصبحت توجها رسميا لدى بعض الشركات مثل بالانتير التي ترى في تطوير اسلحة الذكاء الاصطناعي واجبا وطنيا. واوضحت ان الشركة تعتبر ان سباق التسلح التقني مع الخصوم يحتم على شركات وادي السيليكون الانخراط الكامل في المجهود العسكري. وبينت ان اسهم بالانتير شهدت قفزات مالية كبيرة بالتزامن مع تعمق شراكتها مع البنتاغون.
رفض داخلي وتمرد الموظفين
وكشفت مصادر داخلية عن حالة من الغضب تسود اوساط موظفي غوغل تجاه التوجهات العسكرية للشركة. واوضحت الرسائل الموجهة للادارة ان هناك مطالبات واسعة بوضع قيود اخلاقية تمنع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحروب. واضافت ان هذا التمرد يعيد الى الاذهان احتجاجات سابقة ادت الى ايقاف مشاريع عسكرية مثيرة للجدل داخل الشركة.
وختمت التقارير بالتساؤل حول ما اذا كانت قيادة غوغل ستستجيب لضغوط موظفيها ام ستستمر في المضي قدما نحو دمج تقنياتها في الالة العسكرية. واكدت ان التوازن بين الربح المادي والالتزام الاخلاقي يظل التحدي الاكبر امام شركات التكنولوجيا في ظل الضغوط السياسية المتزايدة. وبينت ان الايام القادمة قد تكشف عن المزيد من التوترات داخل اروقة الشركات الكبرى بشان علاقتها بوزارة الحرب.
