كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس عن مساع حثيثة للتوصل الى اجماع سياسي يمهد لفرض عقوبات مشددة على المستوطنين المتورطين في اعمال العنف ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. واوضحت كالاس في تصريحات قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل ان هناك توجها قويا لاتخاذ هذا القرار رغم التحديات المتعلقة بتامين الاغلبية المطلوبة لتمرير المقترحات بشكل نهائي. وبينت ان التكتل الاوروبي يراقب عن كثب التطورات الميدانية المتلاحقة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية.

تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية

واكدت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي والمستوطنين كثفوا من وتيرة اعتداءاتهم التي تشمل عمليات القتل والاعتقال والهدم بالتوازي مع الحرب المستمرة في قطاع غزة. واضافت المعطيات الرسمية ان عدد الشهداء في الضفة ارتفع بشكل مقلق وسط حملات اعتقال واسعة طالت الاف المواطنين الفلسطينيين خلال الفترة الاخيرة. واشارت الى ان التوسع الاستيطاني المستمر يفاقم من الاوضاع الانسانية ويؤدي الى تهجير قسري للسكان في العديد من التجمعات الفلسطينية.

مستقبل الاستيطان والضغوط الدولية

وتابعت التقارير ان اعداد المستوطنات والبؤر الاستيطانية شهدت تزايدا ملحوظا مما يغير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة بشكل جذري. وشددت على ان المجتمع الدولي يرى في هذه المستوطنات كيانات غير شرعية بموجب القانون الدولي رغم وجود مئات الالاف من المستوطنين في الضفة. واوضحت ان العقوبات الاوروبية المرتقبة تاتي في اطار الضغط لوقف ممارسات التهجير القسري والانتهاكات اليومية الممنهجة ضد الفلسطينيين.