كشفت تقارير صحفية عالمية عن تنفيذ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا عملية انقاذ سرية وخطيرة تهدف الى تأمين وحماية ملايين الوثائق التي تؤرخ لتاريخ اللاجئين الفلسطينيين. وجاءت هذه الخطوة في ظل ظروف ميدانية معقدة وصفت بأنها من اصعب مهام حفظ الارشيف في التاريخ الحديث نظرا لحجم المخاطر التي تحيط بالوثائق في مناطق الصراع.
واضافت المصادر ان العملية انطلقت بمشاركة عشرات الموظفين الموزعين على اربع دول لضمان سلامة الارشيف ونقله من مناطق التوتر في غزة والقدس الشرقية. واكدت التقارير ان الوثائق باتت الان في الاردن حيث تخضع لعمليات رقمنة مكثفة في اطار مسعى دولي لحماية الذاكرة الجماعية الفلسطينية من الاندثار او التلف.
وبينت التحقيقات ان هذه المهمة التاريخية وصلت الى مراحلها النهائية مؤخرا مما يعكس نجاح جهود حماية التراث الوثائقي الفلسطيني. واوضحت ان العمليات تضمنت تنسيقا عاليا لتجاوز التحديات التي فرضتها الحرب المستمرة وضمان وصول الارشيف الى مكان امن بعيدا عن اي تهديدات محتملة.
مخططات التهويد والضغط الاستيطاني
وكشفت تقارير اخرى عن تصاعد معاناة مئات العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية نتيجة قرارات اخلاء قسرية تهدف لخدمة مشاريع استيطانية توسعية. واظهرت المعطيات ان منظمات الاستيطان تعتمد على ثغرات قانونية تتيح الاستيلاء على املاك المهجرين منذ النكبة او المطالبة بعقارات تعود لفترة ما قبل عام 1948.
واكد خبراء ان استمرار هذه العمليات في الاحياء المحاذية للبلدة القديمة يهدد بتغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة بشكل جذري. وشدد التقرير على ان تلك الاحياء تشكل محورا استراتيجيا في الصراع على هوية القدس مما يجعل من سياسات الاخلاء اداة خطيرة لفرض واقع جديد على الارض.
واوضحت التحليلات ان الاعتماد على هذه الثغرات القانونية يمثل ضغطا ممنهجا يهدف الى اقتلاع الفلسطينيين من منازلهم. واضافت ان هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب القانوني بل تعد جزءا من استراتيجية اوسع لتغيير معالم المدينة وتفريغها من سكانها الاصليين لصالح مشاريع استيطانية غير قانونية.
