تتزايد المخاوف الصحية على المستوى العالمي في اعقاب رصد حالات اصابة بفيروس هانتا النادر المرتبط بسفينة سياحية محددة، حيث سجلت التقارير الصحية الدولية عددا من الوفيات والاصابات المؤكدة التي وضعت السلطات في حالة استنفار قصوى. وتعمل المنظمات الصحية الدولية على تكثيف عمليات الرصد والتحليل المخبري للحد من انتشار سلالة الانديز التي تتميز بقدرتها على الانتقال بين البشر وهو ما يمثل تحديا طبيا كبيرا في ظل غياب لقاحات نوعية لهذا الفيروس الذي يسبب متلازمة تنفسية حادة.
واوضحت البيانات المسجلة ان معدل الوفيات المرتبط بهذا التفشي يصل الى مستويات مقلقة تتطلب تدخلا عاجلا، خاصة مع وجود حالات تخضع للفحص الدقيق لحسم وضعها الصحي النهائي. وبينت المؤشرات الاولية ان الفيروس ينتقل في الاصل عبر القوارض ولكن سلالة الانديز تكسر هذه القاعدة لتنتقل بين الاشخاص مما دفع الجهات المعنية الى تفعيل بروتوكولات العزل الصحي لضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة.
واكدت التقارير ان الحالات المشتبه بها تظل تحت المراقبة الدقيقة لضمان عدم ظهور اعراض جديدة قد تؤدي الى توسيع دائرة العدوى، مشددة على ضرورة الالتزام بالارشادات الصحية المتبعة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
تحركات اوروبية وبريطانية لاحتواء التفشي
واعلن الاتحاد الاوروبي عن تعزيز آليات التنسيق المشترك بين الدول الاعضاء لتبادل المعلومات الصحية بشكل لحظي، مع التركيز على توحيد الاجراءات الوقائية في المطارات والموانئ. واضافت الرئاسة القبرصية لمجلس وزراء الاتحاد ان التقديرات الحالية تشير الى ان مستوى الخطر على السكان لا يزال منخفضا بفضل التدابير الاحترازية الصارمة التي تم اتخاذها منذ اللحظات الاولى لرصد الفيروس.
وشددت السلطات الصحية في بريطانيا على تطبيق نظام حجر صحي دقيق للمواطنين العائدين من الرحلة البحرية، حيث يتم متابعتهم يوميا واجراء فحوصات دورية تمتد لعدة اسابيع لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع. واكد المسؤولون ان هذه الاجراءات تهدف الى كسر سلسلة الانتقال المحتملة للفيروس وضمان عدم تسجيل اي اصابات جديدة في الاوساط العامة.
واشار الخبراء الى ان طول فترة حضانة الفيروس تستوجب الحذر المستمر خلال الاسابيع المقبلة، مما دفع الفرق الطبية الى البقاء في حالة تأهب تام لمتابعة أي تطورات قد تطرأ على الحالة الصحية للركاب الخاضعين للمراقبة.
