كشف وزير الطاقة الاسرائيلي ايلي كوهين عن خطوات عملية تنفذها حكومة بنيامين نتنياهو لفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة في تحد مباشر للمواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني. واكد كوهين في تصريحاته ان ما يتم تطبيقه حاليا على ارض الواقع يعد تنفيذا فعليا لمشروع الضم الذي كانت تتجنب الحكومة الاعلان عنه بشكل رسمي في السابق.

واضاف الوزير الاسرائيلي انه توصل الى اتفاق مباشر مع رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان لربط عدة بؤر استيطانية بشبكات البنية التحتية الرئيسية بما في ذلك الكهرباء والمياه. وبين ان هذه المستوطنات تشمل حومش وصانور ورحبعام وعيبال وهي مناطق تسعى اسرائيل لتثبيت وجودها فيها بشكل دائم لقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني.

واوضح ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية ممنهجة تتبناها الحكومة الحالية لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية بما يخدم المصالح الاستيطانية. وشدد على ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تتجاهل فيه تل ابيب التحذيرات الدولية وتستغل التطورات الاقليمية لفرض امر واقع يصعب التراجع عنه.

تصعيد استيطاني وتغيير ديموغرافي

وتشير المعطيات الحالية الى ان حكومة نتنياهو كثفت من وتيرة النشاط الاستيطاني منذ توليها السلطة بشكل غير مسبوق. واكد خبراء ان الهدف الاساسي هو تحويل الضفة الغربية الى كانتونات معزولة تفتقر الى المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

واشار مراقبون الى وجود نحو 750 الف مستوطن يتوزعون على مئات المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية. واضافوا ان هؤلاء المستوطنين يمارسون ضغوطا واعتداءات يومية تهدف الى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية وافراغ الارض من اصحابها الاصليين.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد وتيرة العنف ضد الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة حيث شهدت الضفة الغربية حملات اعتقال واسعة وعمليات هدم للمنشآت. واكدت هذه المصادر ان هذه الممارسات تعد جزءا من خطة طويلة الامد لتهويد المنطقة والقضاء على اي فرص سياسية مستقبلية للحل السلمي.