شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة اليوم سلسلة من الاقتحامات الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال بالتزامن مع دخول مجموعات من المستوطنين الى باحات المسجد الاقصى المبارك وسط حماية امنية مشددة. واسفرت هذه التحركات الميدانية عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 80 فلسطينيا في مناطق متفرقة مع التركيز على بلدة بيت امر شمال الخليل التي شهدت لوحدها اعتقال 60 مواطنا في عملية ترهيب جماعي. واظهرت التقارير الميدانية ان عمليات الاعتقال شملت اطفالا واسرى محررين مع استخدام اسلوب التحقيق الميداني الذي بات نهجا ثابتا يتضمن اخراج العائلات من منازلها وتخريب الممتلكات الشخصية.

واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال لم تكتف بحملات الاعتقال بل دفعت بجرافاتها العسكرية الى حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى للقيام باعمال تجريف وازالة ركام منازل سبق هدمها في الاسابيع الاخيرة. واضافت تلك المصادر ان الاقتحامات امتدت لتشمل بلدة عنبتا شرق طولكرم حيث نفذ جيش الاحتلال عدوانا عسكريا ادى الى تعطيل الدوام المدرسي وتخريب محتويات المنازل بعد مداهمتها والاعتداء على ساكنيها بالضرب المبرح.

استمرار التضييق على الاراضي والممتلكات الفلسطينية

وبينت التحركات الميدانية استمرار سياسة تدمير الموارد الطبيعية حيث اقدمت جرافات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي على اقتلاع عشرات الاشجار المثمرة من الزيتون واللوز في سهل قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس. واوضحت المعطيات ان عمليات التجريف طالت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية بعد ان تم اقتلاع اكثر من 250 شجرة مثمرة في اطار تضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم.

وشددت التقارير على ان الاعتداءات طالت ايضا البنية السكنية في جنوب الضفة الغربية حيث هدمت قوات الاحتلال منزلا مكونا من طابقين في بلدة ترقوميا بحجة عدم الترخيص. واضافت ان هذا الهدم تسبب في تشريد عائلة فلسطينية مكونة من 10 افراد لتضاف هذه الجريمة الى سجل الانتهاكات المتصاعدة منذ مطلع العام الجاري والتي تعكس سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف كافة فئات المجتمع الفلسطيني في القرى والمدن المحتلة.