سقط شهيد واصيب اخرون في قطاع غزة فجر اليوم الاثنين نتيجة غارات جوية نفذتها القوات الاسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في القطاع. واكدت مصادر ميدانية ان القصف طال مخيم البريج وسط القطاع مما ادى الى ارتقاء شهيد واصابة اخرين بجروح متفاوتة، بينما سجلت غارات اخرى في غرب مدينة غزة اصابات اضافية بين المدنيين.

واظهرت المعطيات الميدانية استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن، حيث تتواصل عمليات القصف واطلاق النار اليومي بشكل يفاقم من معاناة السكان في القطاع المحاصر. وبينت التقارير الحكومية في غزة ان عدد الخروقات منذ سريان الاتفاق تجاوز الالفين واربعمائة حالة شملت القتل والاعتقال والتجويع.

واوضحت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ان حصيلة الشهداء منذ بدء التهدئة ارتفعت لتصل الى مئات الضحايا والاف المصابين، مما يعكس الحالة الانسانية المتردية في ظل استمرار العمليات العسكرية. واضافت البيانات ان اجمالي الضحايا منذ بداية الحرب على غزة وصل الى ارقام قياسية تعكس حجم الدمار والقتل الذي يطال المدنيين يوميا.

تداعيات اغلاق المعابر وازمة المرضى

وكشفت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية عن توجه اسرائيلي لاغلاق معبر رفح جنوبي القطاع بشكل كامل اليوم الاثنين، وهو القرار الذي سيؤدي بالضرورة الى توقف حركة اجلاء المرضى والجرحى الى الخارج لتلقي العلاج. وشددت الهيئة على ان هذا الاجراء يمثل تهديدا مباشرا لحياة الاف المرضى الذين ينتظرون دورهم في السفر.

واكدت مصادر محلية ان اغلاق المعبر ليس المرة الاولى التي تتخذ فيها القوات الاسرائيلية مثل هذه القرارات، حيث سبق ان تم اغلاقه لاسابيع طويلة مما ضاعف من اعداد الضحايا بين المرضى. وبينت تصريحات للهلال الاحمر الفلسطيني ان هناك اكثر من ثمانية عشر الف مريض وجريح ما زالوا عالقين في انتظار فرصة العلاج التي تمنعها القيود الاسرائيلية.

واضاف عائدون الى القطاع انهم تعرضوا لعمليات تنكيل واحتجاز وتحقيق قاسية من قبل القوات الاسرائيلية اثناء محاولتهم العبور، وهو ما يتنافى مع ابسط الحقوق الانسانية. واكدت جهات حقوقية ان التنصل من بنود اتفاق وقف اطلاق النار المتعلقة بفتح المعابر يمثل استمرارا لسياسة الحصار الممنهج ضد سكان قطاع غزة.