شهدت منطقة شمال الضفة الغربية تحركا استيطانيا لافتا تمثل في مشاركة وزراء في الحكومة الاسرائيلية واعضاء من الكنيست في اعادة اقامة مستوطنة صانور التي كانت قد اخليت منذ عقود. وتأتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من القرارات الحكومية التي تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات الميدانية ضد الفلسطينيين.

واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تعكس توجها رسميا لالغاء كافة قرارات الانسحاب السابقة والعودة الى سياسة التوسع الاستيطاني المباشر. واكد وزير المالية الاسرائيلي خلال مشاركته في الفعالية ان الهدف من هذه الخطوة هو القضاء نهائيا على اي فرص لاقامة دولة فلسطينية معتبرا ان العودة الى صانور تعد انتصارا لتيار اليمين المتطرف.

واوضحت التقارير الميدانية ان الحكومة الاسرائيلية منحت الضوء الاخضر لاعادة بناء عدة مستوطنات اخرى كانت قد اخليت سابقا في شمال الضفة. وبينت المعطيات ان وتيرة بناء البؤر الاستيطانية تسارعت بشكل كبير في الاونة الاخيرة مما يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على الاراضي الفلسطينية.

تصعيد استيطاني ومواقف فلسطينية رافضة

وكشفت حركة حماس في تعقيبها على هذه التطورات ان اعادة احياء مستوطنة صانور تمثل تصعيدا خطيرا يندرج ضمن مخططات الضم الشامل. واضاف القيادي في الحركة محمود مرداوي ان هذه الخطوات تؤكد ان الاحتلال يسعى الى مرحلة غير مسبوقة من السيطرة على الارض الفلسطينية عبر ادوات التوسع الاستيطاني.

وشدد مرداوي على ضرورة تصعيد الغضب الشعبي والمقاومة لمواجهة هذه المشاريع التي تهدد الوجود الفلسطيني. واكد ان العودة الى المستوطنات المخلاة هي رسالة تحدي للمجتمع الدولي وتأكيد على نهج حكومة الاحتلال في الاستمرار بانتهاك القوانين الدولية التي تعتبر كافة المستوطنات غير شرعية.

واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة اعتداءات المستوطنين والجيش الاسرائيلي سجلت ارقاما قياسية في الفترة الاخيرة. واضافت الهيئة ان هذه الاعتداءات تزامنت مع توسع مستمر في البؤر الاستيطانية مما ادى الى تفاقم المعاناة الانسانية في مختلف محافظات الضفة الغربية.