كشفت تقارير اعلامية عبرية عن استعدادات يجريها جيش الاحتلال للعودة الى العمليات العسكرية المكثفة في قطاع غزة بحلول مطلع الشهر القادم، حيث ياتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الاصوات اليمينية داخل الحكومة الاسرائيلية المطالبة بتغيير استراتيجي في التعامل مع ملف القطاع. واوضحت المصادر ذاتها ان هذا القرار جاء كرد فعل على تمسك حركة حماس بمواقفها الرافضة لنزع سلاحها او تفكيك قدراتها العسكرية، وهو ما تعتبره تل ابيب عائقا امام استقرار الاوضاع الامنية.
واكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في تصريحات علنية ضرورة دفع الجيش نحو احتلال كامل لاراضي القطاع وفرض السيطرة الاسرائيلية المباشرة عليها، مشددا على اهمية اعادة اقامة المستوطنات في غزة كجزء من رؤيته للمرحلة المقبلة. وبين سموتريتش ان هذه المطالب تاتي في ظل ما وصفه بانه تعنت من الجانب الفلسطيني في تنفيذ التزاماته، معتبرا ان الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة على الارض.
موقف حماس من اتفاق وقف اطلاق النار
واضافت حركة حماس في سياق متصل انها طالبت خلال اجتماعاتها الاخيرة مع الوسطاء في القاهرة بضرورة الزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار بشكل كامل، واوضحت الحركة ان الهدف من هذه الاجتماعات هو تهيئة الاجواء لحوار جدي حول قضايا المرحلة الثانية، مشيرة الى ان استمرار التواصل مع الوسطاء يهدف الى وضع حد للمعاناة الانسانية في القطاع.
واشارت حماس الى انها تعاملت بايجابية مع كافة الطروحات التي قدمت في اطار مبادرة الرئيس الامريكي، مؤكدة على ضرورة الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من كافة المناطق التي تسيطر عليها، واكدت ان الاولوية الان هي لبدء عملية اعادة الاعمار ورفع الحصار المفروض على السكان لضمان عودة الحياة الى طبيعتها.
خروقات مستمرة للهدنة المعلنة
وتابعت التقارير الفلسطينية رصدها للخروقات الاسرائيلية اليومية لاتفاق وقف اطلاق النار، حيث سجل المكتب الاعلامي الحكومي في غزة آلاف الانتهاكات التي شملت عمليات القتل والاعتقال وتضييق الخناق على المدنيين، وبينت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة ان هذه الخروقات اسفرت عن سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى منذ بدء سريان الاتفاق.
واوضحت المعطيات الرسمية ان الاحتلال لا يزال يتنصل من التزاماته الاساسية التي نص عليها الاتفاق الدولي، بما في ذلك ادخال المساعدات الغذائية والطبية الضرورية والالتزام بوقف العمليات العسكرية، وشددت الاوساط الفلسطينية على ان استمرار هذا الوضع يهدد بنسف كافة الجهود الرامية الى تثبيت التهدئة والوصول الى حل سياسي دائم ينهي الحرب المستمرة منذ فترة طويلة.
