كشفت حركة حماس اليوم عن وجود فجوة كبيرة في تطبيق بنود اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة مشيرة الى ان الجانب الاسرائيلي يواصل تجاهل الالتزامات المتفق عليها بشكل يومي. واكدت الحركة ان استمرار الخروقات الميدانية يعيق الجهود الرامية للانتقال الى مراحل اكثر تقدما في المفاوضات التي ترعاها اطراف دولية واقليمية. واوضحت قيادات في الحركة ان الاولوية القصوى حاليا هي ضمان التزام الاحتلال الكامل ببنود المرحلة الاولى قبل الخوض في اي نقاشات تتعلق بمسارات مستقبلية.

واضافت الحركة خلال مشاورات سياسية مكثفة جرت مؤخرا ان هناك حاجة ملحة لتدخل الوسطاء لفرض خارطة طريق تنهي المعاناة الانسانية في القطاع. وبينت ان التعامل الايجابي الذي ابدته في جولات الحوار السابقة يواجه تعنتا اسرائيليا يمنع تحقيق اختراق حقيقي على الارض. وشددت على ان الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وبدء عملية الاعمار يظلان المطلب الاساسي لضمان استقرار الوضع في غزة.

تداعيات الخروقات الميدانية على مسار التهدئة

واظهرت تقارير ميدانية موثقة ان العمليات العسكرية الاسرائيلية لم تتوقف منذ بدء سريان الاتفاق النظري مما ادى الى وقوع ضحايا واصابات بشكل مستمر. واشارت الاحصائيات الى تسجيل الاف الانتهاكات التي شملت عمليات قصف واغتيالات وحصارا خانقا يمنع وصول المساعدات الاغاثية والطبية الى مستحقيها. واكدت الجهات المختصة ان هذه الممارسات تعد تقويضا مباشرا للجهود الدولية الرامية لارساء قواعد الهدوء.

وبينت الحركة ان التذرع بعدم تنفيذ المرحلة الثانية لا يبرر استمرار الخروقات في المرحلة الاولى التي تضمنت في جوهرها وقفا شاملا لاطلاق النار وتبادلا للاسرى. واوضحت ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي للضغط من اجل تنفيذ تعهدات الاحتلال التي نصت عليها القرارات الدولية والمبادرات المطروحة. وخلصت الى ان استمرار الوضع الراهن يضع مصير الاتفاق برمته على المحك في ظل غياب الرقابة الحقيقية على التزام الطرف الاسرائيلي.