تدرس الادارة الامريكية الحالية مقترحا جديدا يتعلق بملف اموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها اسرائيل، حيث تبحث واشنطن امكانية توجيه جزء من هذه الايرادات المالية نحو مجلس السلام الذي اسسه الرئيس دونالد ترمب، وذلك بهدف تامين التمويل اللازم لتنفيذ رؤيته الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

واوضحت مصادر مطلعة ان القرار النهائي بشان تقديم طلب رسمي للحكومة الاسرائيلية لم يتخذ بعد، رغم وجود نقاشات مكثفة بهذا الخصوص في اروقة الادارة الامريكية، في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من ازمة مالية خانقة نتيجة حجب خمسة مليارات دولار من مستحقاتها الضريبية.

وبينت تقارير ان المقترح الامريكي يتضمن توزيع هذه الاموال بين حكومة انتقالية مدعومة من واشنطن في غزة وبين السلطة الفلسطينية بشرط تنفيذها اصلاحات هيكلية، وهو ما يثير مخاوف من تهميش دور السلطة في ادارة ملف الاعمار واقصائها عن المشهد المالي والسياسي القادم.

تعثر مفاوضات السلام ومصير سلاح المقاومة

واكدت مصادر فلسطينية ان التطورات الجارية تأتي في ظل تعثر واضح في خطة ترمب لغزة، حيث لا تزال العمليات العسكرية الاسرائيلية مستمرة، مما ادى الى تقويض فرص التهدئة، ومن المقرر ان تشهد القاهرة اجتماعا موسعا للفصائل الفلسطينية لبحث مصير الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة.

واضاف قيادي بارز في الفصائل ان المفاوضات تصطدم بتمسك الجانب الاسرائيلي وممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف بشرط نزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الذي قوبل برفض قاطع من وفد حركة حماس الذي شدد على ان سلاح المقاومة يمثل رمزا للمشروع الوطني ولا يمكن لاي طرف التفريط به.

وشدد المسؤولون في مجلس السلام على انهم يسعون لحشد موارد مالية ضخمة لدعم خطة اعادة الاعمار التي تقدر تكلفتها بسبعين مليار دولار، في حين تواصل اسرائيل الامتناع عن تحويل الضرائب التي تجبيها نيابة عن الفلسطينيين، والتي تشكل العمود الفقري لرواتب الموظفين والخدمات العامة في الضفة الغربية.