شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متجهة نحو تسجيل خسائر اسبوعية متتالية في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية التي تفرضها اسعار الطاقة المرتفعة على الاقتصاد العالمي. واثرت هذه المعطيات بشكل مباشر على توقعات المستثمرين بشأن مسار اسعار الفائدة الامريكية التي باتت مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق. واظهرت البيانات تراجع الذهب الفوري للجلسة الرابعة على التوالي ليصل الى ادنى مستوياته في عدة اشهر وسط حالة من الترقب لنتائج القمة الامريكية الصينية التي تسيطر على اهتمام الاسواق.
تأثير عوائد السندات على المعدن الاصفر
وبين المحللون ان الذهب يواجه ضغوطا بيعية مكثفة نتيجة الارتفاع القياسي في عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا دوريا. واضاف الخبراء ان قوة الدولار الامريكي التي سجلت مكاسب واضحة هذا الاسبوع جعلت شراء الذهب اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما قلص من جاذبيته كوعاء استثماري آمن في الوقت الراهن. واكدت التقارير ان ارتفاع اسعار خام برنت وتجاوزه مستويات قياسية ساهم في تعزيز مخاوف التضخم التي انتقلت عدواها الى اسعار السلع والخدمات بشكل عام.
توقعات الاسواق للمعادن النفيسة
واوضح تقرير مصرفي حديث ان التوقعات المستقبلية لاسعار الذهب تم تعديلها نحو الانخفاض مع بقاء العوامل الضاغطة مثل قوة العملة الامريكية وصعود العوائد قائمة خلال الفترة القادمة. واشار المتابعون للسوق الى ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا التراجع حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم انخفاضات متفاوتة خلال جلسات التداول الاخيرة. وشدد المراقبون على ان الاوضاع الجيوسياسية الراهنة وتداعيات الصراعات الدولية تلعب دورا محوريا في توجيه بوصلة الاستثمارات بعيدا عن الذهب نحو اصول اكثر استقرارا في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق العالمية.
