قررت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب الطعن قضائيا على الحكم الذي ابطل قانونية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها واشنطن بنسبة 10 بالمئة على كافة الواردات، وتأتي هذه الخطوة في مسعى من البيت الابيض للحفاظ على ادوات الضغط التجاري التي يراها ضرورية لحماية الاقتصاد الوطني من العجز التجاري المتزايد.

واوضحت محكمة التجارة الدولية في قرارها الاخير ان المادة 122 من قانون التجارة لا تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق لمجرد معالجة الفوارق بين الصادرات والواردات، وبينت المحكمة ان نطاق تعليق هذه الرسوم يقتصر فقط على الجهات التي رفعت الدعوى القضائية دون ان يشمل القرار جميع المستوردين في البلاد.

واكد الرئيس ترمب في تعليقات صحفية رفضه القاطع لهذا التوجه القضائي، معتبرا ان القرار يعكس توجها غير موضوعي في المؤسسة القضائية، واضاف الممثل التجاري الامريكي ان ادارة البلاد تترقب قبول الاستئناف واستمرار سريان السياسات التجارية الحالية رغم الضغوط القانونية المتلاحقة.

مسار المواجهة القانونية والسياسية

وكشفت التطورات الاخيرة عن صراع قانوني ممتد بدأ منذ محاولات سابقة لفرض رسوم بموجب قوانين الطوارئ، واضافت الادارة الامريكية انها تعتمد حاليا على بنود قانونية اخرى مثل المادة 301 من قانون التجارة لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة للشركاء الدوليين، وشددت على ان هذه الادوات القانونية صمدت امام العديد من الطعون السابقة.

واوضحت التقارير ان الادارة الامريكية لا تزال تجري تحقيقات جمركية معمقة تستند الى بنود قانونية تحمي سياساتها، ومن المنتظر ان تنتهي هذه التحقيقات خلال الصيف الحالي وسط ترقب من الاسواق العالمية، واشارت التوقعات الى ان ملف الرسوم سيظل حاضرا بقوة على طاولة المباحثات الثنائية مع القوى الاقتصادية الكبرى خلال الفترة القادمة.