شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا عن مستوياته القياسية الاخيرة ليغلق عند حالة من الاستقرار النسبي في تعاملات اليوم. واظهرت بيانات السوق ان المستثمرين بدوا اكثر حذرا تجاه الارتفاع السريع في اسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. واكد محللون ان هذا التراجع جاء بعد جلسة شهدت تقلبات واسعة حيث سجل المؤشر ارتفاعا بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة قبل ان يفقد جزءا كبيرا من مكاسبه مع نهاية التداولات.
وبينت حركة التداولات ان اسهم شركات معدات الرقائق مثل طوكيو الكترون وادفانتست كانت الاكثر تأثيرا في اداء المؤشر رغم تسجيلها مكاسب متفاوتة. واوضحت البيانات ان مجموعة سوفت بنك تعرضت لضغوط بيعية قوية ادت الى تراجعها بشكل ملموس مما اثر سلبا على المسار العام للسوق. واضاف خبراء ماليون ان السوق تشهد حاليا عمليات جني ارباح بعد موجة الصعود الحادة التي طالت الشركات التكنولوجية في الفترة الماضية.
وكشفت تقارير السوق عن تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا متأثرا بخسائر القطاع المالي والبنوك الكبرى التي شهدت تراجعا في قيمتها السوقية. واشار مراقبون الى ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على قرارات المتداولين في بورصة طوكيو. وشدد محللون على ان التباين بين اسهم النمو واسهم القيمة يعكس تخبط المستثمرين في تحديد وجهتهم القادمة وسط معطيات اقتصادية متغيرة.
تأثير عوائد السندات على المشهد الاقتصادي
وبينت التطورات الاقتصادية ان عوائد السندات الحكومية اليابانية سجلت انخفاضا ملحوظا بالتزامن مع ترقب السوق لتوجهات بنك اليابان بشان اسعار الفائدة. واظهرت المؤشرات تراجع عائد السندات لاجل عشر سنوات مع تزايد التكهنات حول توقيت اي تحرك نقدي مرتقب. واوضح خبراء ان تصريحات محافظ بنك اليابان لم تقدم اشارات حاسمة حول رفع الفائدة في المدى القريب مما ساهم في تهدئة وتيرة تقلبات عوائد الديون.
واكد مديرو محافظ استثمارية ان الطلب على السندات طويلة الاجل شهد تحسنا لافتا نتيجة سعي المؤسسات لتعديل محافظها الاستثمارية. واضاف هؤلاء ان عمليات التمديد الكبير للسندات في نهاية الشهر لعبت دورا في دعم الطلب رغم المخاوف المالية المرتبطة بالوضع الاقتصادي العام. واشار تقرير فني الى ان المزاد الاخير للسندات طويلة الاجل عكس ثقة نسبية من المستثمرين في ادوات الدين الحكومية.
وذكر محللون ان تحركات البنك المركزي تظل تحت مجهر المستثمرين الذين يراقبون بدقة اي تلميحات حول سياسات التشدد النقدي. واوضحت البيانات ان العوائد تحركت عكسيا مع اسعار السندات وسط تفاؤل حذر بشأن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات المحتملة. واختتمت التداولات على وقع ترقب لما ستسفر عنه الايام القادمة من بيانات اقتصادية قد تغير مسار السوق بشكل جذري.
