كشف ايغور سيتشين رئيس شركة روسنفت عن ابعاد استراتيجية خطيرة تتعلق بمحاولات اغلاق مضيق هرمز مؤكدا ان هذه الخطوة لا تخرج عن كونها محاولة ممنهجة لاعادة صياغة قواعد سوق الطاقة العالمي لخدمة المصالح الامريكية بشكل مباشر. واوضح سيتشين ان شركات النفط والغاز في الولايات المتحدة هي المستفيد الاكبر من حالة التوتر القائمة حيث من المتوقع ان تجني ارباحا طائلة تتجاوز مليارات الدولارات مستغلة ارتفاع الاسعار الناتج عن الازمات الجيوسياسية في المنطقة. واكد ان هذه السياسات تضع العالم امام تحديات اقتصادية غير مسبوقة تهدف لتعزيز الهيمنة الامريكية على حساب استقرار الامدادات العالمية.

مخاطر تهدد الممرات المائية

وبين المسؤول الروسي ان التداعيات لن تتوقف عند مضيق هرمز فحسب بل قد تمتد لتشمل ممرات حيوية اخرى مثل مضيق باب المندب ومضيق ملقا وجبل طارق مما يهدد بانهيار سلاسل الامداد العالمية. واضاف ان استمرار هذا التوتر سيؤدي حتما الى تراجع الطلب العالمي على النفط على المدى الطويل وهو ما سيخلق حالة من عدم اليقين في الاسواق الدولية. وشدد على ان العالم يواجه سيناريوهات معقدة تتطلب حلا جذريا للازمات في الشرق الاوسط لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة.

توقعات مستقبلية لاسعار النفط

واشار سيتشين الى ان عودة الاستقرار للاسواق النفطية مرتبطة بشكل وثيق بحل الازمات الاقليمية موضحا ان الاسعار قد تشهد تقلبات حادة في حال استمرار الاغلاق او اعادة الفتح المفاجئ. واوضح ان سعر البرميل قد يرتفع بشكل ملحوظ قبل ان يعاود الانخفاض التدريجي في حال استعادت الممرات المائية حيويتها المعتادة. واكد في ختام حديثه ان استقرار الطاقة يظل رهينة للقرارات السياسية التي تتخذها القوى العظمى بعيدا عن منطق السوق الحر.