قرر البنك المركزي الباكستاني الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى احد عشر فاصلة خمسة بالمائة خلال اجتماعه الاخير. وجاء هذا التحرك في ظل حالة من القلق تهيمن على الاسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها المباشرة على تكاليف الطاقة. وتعتمد باكستان بشكل مكثف على الواردات النفطية مما يجعل اقتصادها في مواجهة مباشرة مع اي تقلبات في اسعار الخام العالمية.

واضافت التقارير الاقتصادية ان حالة عدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة فرضت ضغوطا اضافية على صناع القرار في اسلام اباد. وبينت المعطيات ان البنك فضل انتهاج سياسة التحوط لضمان استقرار العملة المحلية ومنع تفاقم الضغوط التضخمية التي قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين. واكد المحللون ان هذا التوجه يعكس رغبة المؤسسة النقدية في موازنة الحاجة للنمو الاقتصادي مع ضرورة السيطرة على معدلات التضخم.

توقعات التضخم ومسار الفائدة الباكستاني

وكشف محافظ بنك الدولة الباكستاني جميل احمد عن وجود مؤشرات ايجابية توحي بتراجع طفيف في معدل التضخم خلال الفترة الحالية. واوضح ان التوقعات تشير الى استمرار المسار النزولي للتضخم في الاشهر المقبلة شريطة الحفاظ على استقرار الاوضاع الاقليمية وعدم اتساع رقعة النزاعات. وشدد المسؤول على ان السياسة النقدية الحالية تظل مرنة وقابلة للتعديل بناء على المعطيات الاقتصادية الجديدة.

وذكرت البيانات ان هذا القرار ياتي استكمالا لنهج التثبيت الذي اتبعه البنك في الشهور الماضية بعد سلسلة من التغييرات السابقة. واشار البنك الى ان التركيز الحالي ينصب على تعزيز الاستقرار المالي في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة. واظهرت المراجعات الاخيرة ان الاقتصاد الباكستاني يسعى جاهدا لتجاوز التحديات الهيكلية وضمان استدامة مؤشرات الاقتصاد الكلي في المدى المنظور.