اتخذت غرفة تجارة الاردن ومؤسسة المواصفات والمقاييس خطوة استراتيجية تهدف الى تحسين بيئة الاعمال عبر تشكيل لجنة مشتركة مخصصة لمعالجة الملفات العالقة التي تواجه القطاع التجاري. وجاءت هذه الخطوة لضمان تسريع انجاز المعاملات وتذليل العقبات التي تعيق انسيابية الاجراءات اليومية للتجار. واكد الجانبان ان هذا التعاون ياتي في اطار السعي نحو تحديث التشريعات وتطوير الاداء المؤسسي بما يحقق المصلحة العامة ويدعم الاقتصاد الوطني.
واوضحت المباحثات التي جمعت قيادات المؤسستين ان الهدف الجوهري هو خلق حالة من التوازن بين الرقابة الفاعلة وتسهيل حركة التجارة. واضافت ان اللجنة ستعمل بشكل مكثف على دراسة الملاحظات الفنية والتنظيمية لضمان حل المشكلات العالقة بسرعة وعدالة. وبين المجتمعون ان هذه الشراكة تعزز الحوار المؤسسي وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الوضوح والشفافية.
وشدد رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق على ان القطاع التجاري يسعى الى حماية السوق من خلال اجراءات موحدة بعيدة عن الاجتهادات الشخصية التي قد تضر بتنافسية الاعمال. واشار الى ان التجار يلتزمون بالانظمة والقوانين ولكنهم يطالبون ببيئة عمل عادلة تضمن استمرارية نشاطهم. واوضح ان اللجنة ستكون الاداة التنفيذية لترجمة التفاهمات الى خطوات ملموسة تنعكس ايجابا على مجتمع الاعمال.
استراتيجية جديدة لتطوير الرقابة وتسهيل الاجراءات
وكشفت مديرة عام مؤسسة المواصفات والمقاييس وفاء المومني عن توجه المؤسسة نحو الانتقال من نظام التعاميم المتعددة الى تعليمات واضحة ومستقرة للرقابة على المستوردات. واضافت ان المؤسسة قررت تسوية ملف البيانات الجمركية غير المسددة التي تعود الى فترات سابقة داعية اصحاب العلاقة لاستكمال الاجراءات المطلوبة. واكدت ان المؤسسة منفتحة على مراجعة اي قرارات فنية فور تقديم اعتراضات مدعومة بمرجعيات علمية او معطيات جديدة.
وبينت المومني ان المواصفات ليست نصوصا جامدة بل هي ادوات تخضع للتطوير المستمر بناء على نتائج التطبيق العملي. واوضحت ان المؤسسة لا تحتجز البضائع الا وفقا للتعليمات النافذة مع اتاحة خيارات الافراج عن بعض الارساليات مقابل ضمانات مالية. وشددت على ان المؤسسة ترحب بكل المقترحات التي تهدف الى خفض الكلف وتسريع الفحص بشرط استنادها الى اسس علمية تحمي المستهلك.
واشار ممثلو القطاعات التجارية الى مجموعة من المطالب الحيوية وعلى راسها اعادة النظر في رسوم الفحص وتقليص مدد الانتظار للمنتجات. واضافوا ان توسيع نطاق مراكز الفحص في المحافظات يمثل ضرورة ملحة لتخفيف الاعباء عن اصحاب الاعمال خاصة فيما يتعلق بمعايرة العدادات. واكدوا على اهمية اشراك القطاع الخاص بشكل اكبر في اللجان الفنية لضمان واقعية القرارات.
تطلعات التجار لبيئة تنافسية عادلة
وطالب المجتمعون بضرورة تحديث المواصفات الفنية لتواكب المعايير الدولية المتسارعة وتوفير اجهزة متطورة للفحص. واضافوا ان التركيز في الرقابة يجب ان ينصب على مصدر المخالفة مع امكانية اعتماد مراكز فحص خارجية لتعزيز الكفاءة. وشددوا على اهمية دراسة تمديد فترات اعادة فحص بعض المنتجات لتقليل التكاليف التشغيلية دون المساس بالجودة.
واكد التجار على ضرورة ضبط الاسواق ومحاربة المحال غير المرخصة التي تزاول انشطة تجارية دون التزام بالقوانين مما يضر بالمنافسين الملتزمين. واضافوا ان هذا التكامل الرقابي يحمي المستهلك ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر. وبينوا ان استمرار الحوار بين المؤسسة والغرفة هو الضمان الوحيد لتجاوز التحديات المستقبلية وتطوير الخدمات المقدمة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على الالتزام المشترك بمواصلة الاجتماعات الدورية للجنة لضمان عدم بقاء اي ملف دون حل. واضافت المومني ان المؤسسة ستضع الملاحظات المطروحة على طاولة التنفيذ الفوري لتحويلها الى سياسات عمل واضحة. واكد الجانبان في ختام اللقاء ان الهدف الاسمى يظل تعزيز جودة المنتجات في السوق الاردنية وحماية حقوق كافة الاطراف المعنية.
