شددت سارة بريدن نائبة محافظ بنك انجلترا على ان بقاء الوضع الراهن في سوق اعادة شراء السندات الحكومية دون اصلاحات جذرية يمثل خطرا داهما لا يمكن التغاضي عنه. واوضحت ان التقاعس عن اتخاذ تدابير تنظيمية صارمة ليس خيارا مطروحا في ظل التهديدات المستمرة بتعطل التداولات خلال فترات الاضطراب المالي. وبينت ان البنك يضع على رأس اولوياته حماية استقرار السوق الذي يعد ركيزة اساسية للنظام المالي البريطاني.

وكشفت بيانات صادرة عن البنك ان حجم الاقتراض في هذه السوق الحيوية يصل الى 200 مليار جنيه استرليني حيث يعتمد المتداولون على هذه الصفقات للتحوط من تقلبات اسعار الفائدة وتحويل السندات الى سيولة نقدية. واشارت بريدن الى ان صناديق التحوط تستحوذ على حصة كبيرة من هذه العمليات مما يضاعف من حجم المخاطر المحتملة في حال حدوث اهتزازات مفاجئة في الاسواق.

واكدت ان التجارب السابقة خلال ازمة كورونا والاضطرابات التي تلت الموازنة المصغرة اثبتت الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة وضبط الاداء. واضافت ان البنك يسعى لتنفيذ اصلاحات هيكلية تضمن مرونة اكبر للسوق وتمنع سيناريوهات الانهيار التي شهدتها السنوات الماضية.

خطط بنك انجلترا لتعزيز استقرار سوق السندات

واوضحت بريدن ان التوسع في استخدام المقاصة المركزية يمثل حلا استراتيجيا لخفض تعرض المتعاملين للمخاطر بنسب كبيرة تصل الى 40 في المئة. وبينت ان الدراسات التحليلية للبنك تظهر ان توحيد تواريخ استحقاق اتفاقيات اعادة الشراء قد يساهم في خفض مخاطر اضافية بنسبة 20 في المئة.

واضافت ان بعض الاصلاحات قد تتطلب وقتا طويلا للتنفيذ الا ان جدواها الاقتصادية تفوق بكثير التحديات التشغيلية التي يواجهها القطاع المالي. وشددت على ان الضغوط التجارية لا يجب ان تكون مبررا لابقاء هوامش المخاطر عند مستويات صفرية او شبه معدومة في الصفقات غير الخاضعة للمقاصة المركزية.

واكدت في ختام توضيحاتها ان الاعتقاد بان المقاصة المركزية لا توفر وفورات في التكاليف هو اعتقاد خاطئ ولا يستند الى اسس واقعية. واضافت ان التوجه نحو تنظيم السوق بشكل افضل هو السبيل الوحيد لضمان عدم تسارع عمليات البيع العشوائية خلال فترات التراجع الاقتصادي.